الطريق: السبيل الذي يطرق بالأرجل، أي يضرب. قال تعالى: طريقا في البحر [طه/ 77]، وعنه استعير كل مسلك يسلكه الإنسان في فعل، محمودا كان أو مذموما. قال: ويذهبا بطريقتكم المثلى [طه/ 63]، وقيل: طريقة من النخل، تشبيها بالطريق في الامتداد، والطرق في الأصل: كالضرب، إلا أنه أخص، لأنه ضرب توقع كطرق الحديد بالمطرقة، ويتوسع فيه توسعهم في الضرب، وعنه استعير: طرق الحصى للتكهن، وطرق الدواب الماء بالأرجل حتى تكدره، حتى سمي الماء الدنق طرقا ، وطارقت النعل، وطرقتها، وتشبيها بطرق النعل في الهيئة، قيل: طارق بين الدرعين، وطرق الخوافي : أن يركب بعضها بعضا، والطارق: السالك للطريق، لكن خص في التعارف بالآتي ليلا، فقيل: طرق أهله طروقا، وعبر عن النجم بالطارق لاختصاص ظهوره بالليل. قال تعالى: والسماء والطارق [الطارق/ 1]، قال الشاعر: 299- نحن بنات طارق وعن الحوادث التي تأتي ليلا بالطوارق، وطرق فلان: قصد ليلا. قال الشاعر: 300- كأني أنا المطروق دونك بالذي %~% طرقت به دوني وعيني تهمل وباعتبار الضرب قيل: طرق الفحل الناقة، وأطرقتها، واستطرقت فلانا فحلا، كقولك: ضربها الفحل، وأضربتها، واستضربته فحلا. ويقال للناقة: طروقة، وكني بالطروقة عن المرأة. وأطرق فلان: أغضى، كأنه صار عينه طارقا للأرض، أي: ضاربا له كالضرب بالمطرقة، غذوتك مولودا وعلتك يافعا %~% تعل بما أدني إليك وتنهل وباعتبار الطريق، قيل: جاءت الإبل مطاريق، أي: جاءت على طريق واحد، وتطرق إلى كذا نحو توسل، وطرقت له: جعلت له طريقا، وجمع الطريق طرق، وجمع طريقة طرائق. قال تعالى: كنا طرائق قددا [الجن/ 11]، إشارة إلى اختلافهم في درجاتهم، كقوله: هم درجات عند الله [آل عمران/ 163]، وأطباق السماء يقال لها: طرائق. قال الله تعالى: ولقد خلقنا فوقكم سبع طرائق [المؤمنون/ 17]، ورجل مطروق: فيه لين واسترخاء، من قولهم: هو مطروق، أي: أصابته حادثة لينته، أو لأنه مضروب، كقولك: مقروع، أو مدوخ، أو لقولهم: ناقة مطروقة تشبيها بها في الذلة.
Râgıb el-İsfahânî, el-Müfredât fî Garîbi'l-Kur'ân · OpenITI (CC BY-NC-SA 4.0)