الفكرة: قوة مطرقة للعلم إلى المعلوم، والتفكر: جولان تلك القوة بحسب نظر العقل، وذلك للإنسان دون الحيوان، ولا يقال إلا فيما يمكن أن يحصل له صورة في القلب، ولهذا روي: «تفكروا في آلاء الله ولا تفكروا في الله» إذ كان الله منزها أن يوصف بصورة. قال تعالى: أولم يتفكروا في أنفسهم ما خلق الله السماوات [الروم/ 8]، أولم يتفكروا ما بصاحبهم من جنة [الأعراف/ 184]، إن في ذلك لآيات لقوم يتفكرون [الرعد/ 3]، يبين الله لكم الآيات لعلكم تتفكرون في الدنيا والآخرة [البقرة/ 219- 220]. ورجل فكير: كثير الفكرة، قال بعض الأدباء: الفكر مقلوب عن الفرك لكن يستعمل الفكر في المعاني، وهو فرك الأمور وبحثها طلبا للوصول إلى حقيقتها.
Râgıb el-İsfahânî, el-Müfredât fî Garîbi'l-Kur'ân · OpenITI (CC BY-NC-SA 4.0)