الوزر: الملجأ الذي يلتجأ إليه من الجبل. قال تعالى: كلا لا وزر إلى ربك [القيامة/ 11] والوزر: الثقل تشبيها بوزر الجبل، ويعبر بذلك عن الإثم كما يعبر عنه بالثقل. قال تعالى: ليحملوا أوزارهم كاملة (يوم القيامة) ومن أوزار الذين يضلونهم بغير علم ألا ساء ما يزرون [النحل/ 25]، كقوله: وليحملن أثقالهم وأثقالا مع أثقالهم [العنكبوت/ 13] وحمل وزر الغير في الحقيقة هو على نحو ما أشار إليه (صلى الله عليه وسلم آله) بقوله: «من سن سنة حسنة كان له أجرها وأجر من عمل بها من غير أن ينقص من أجره شيء، ومن سن سنة سيئة كان له وزرها ووزر من عمل بها» أي: مثل وزر من عمل بها. وقوله تعالى: ولا تزر وازرة وزر أخرى [الأنعام/ 164] أي: لا يحمل وزره من حيث يتعرى المحمول عنه، وقوله: ووضعنا عنك كمن الشنان فيه لنا أيها المنتاب عن عفره %~% لست من ليلي ولا سمره لا أذود الطير عن شجر %~% قد بلوت المر من ثمره وزرك الذي أنقض ظهرك [الشرح/ 2- 3]، أي: ما كنت فيه من أمر الجاهلية، فأعفيت بما خصصت به عن تعاطي ما كان عليه قومك، والوزير: المتحمل ثقل أميره وشغله، والوزارة على بناء الصناعة. وأوزار الحرب واحدها وزر: آلتها من السلاح، والموازرة: المعاونة. يقال: وازرت فلانا موازرة: أعنته على أمره. قال تعالى: واجعل لي وزيرا من أهلي [طه/ 29]، ولكنا حملنا أوزارا من زينة القوم [طه/ 87].
Râgıb el-İsfahânî, el-Müfredât fî Garîbi'l-Kur'ân · OpenITI (CC BY-NC-SA 4.0)