ذو القرنين: حين تصير القوّة في يدك
باختصار
آخر قصص سورة الكهف تروي رحلة رجل مُكِّن له في الأرض تمكينًا واسعًا: ذو القرنين. تمضي القصّة في ثلاث محطّات — المغرب، والمشرق، وما بين السدَّين — وتطرح في كلّ محطّة السؤال نفسه: ماذا يصنع الإنسان بما وُضع في يده من أسباب؟ يقرّر ذو القرنين قاعدة الجزاء بالمعيار: عقوبة لمن ظلم، وأحسنُ الجزاء لمن آمن وعمل صالحًا. ويردّ الخَرْج الذي عُرض عليه. ويبني الرَّدم بقوّة القوم الذين سيحميهم. ثم تأتي الجملة الحاسمة عند ذروة النجاح: ينظر إلى بنائه فيقول إنّه رحمة من ربّه، ويعلن في النفَس نفسه أنّه سيُدَكّ يومًا. ولا يذكر النصّ من هو، ولا في أيّ زمان عاش، ولا أين.
الآيات
- 18:83 — سؤال يُطرح، والجواب يأتي "ذكرًا".
- 18:84 — مُكِّن له في الأرض وأُوتي من كلّ شيء سببًا.
- 18:85 — فأتبع سببًا.
- 18:86 — في المغرب يلقى قومًا، ويُوضع أمامه خياران.
- 18:87 — عذاب لمن ظلم، ثمّ ردٌّ إلى ربّه.
- 18:88 — الحسنى واليسر لمن آمن وعمل صالحًا.
- 18:89 — ثمّ أتبع سببًا آخر.
- 18:90 — في المشرق قوم لا سِتر لهم من الشمس.
- 18:91 — الإحاطة علمًا بما لديه.
- 18:92 — ثمّ سبب آخر.
- 18:93 — بين السدَّين قوم لا يكادون يفقهون قولًا.
- 18:94 — شكوى من يأجوج ومأجوج، وعرضُ خَرْج.
- 18:95 — ردّ العرض، وطلب العون بالقوّة بدلًا منه.
- 18:96 — زُبَر الحديد والنفخ والقِطر.
- 18:97 — فما استطاعوا ظهوره ولا نقبه.
- 18:98 — "هذا رحمة من ربّي" — ونهاية الرَّدم.
السؤال وصيغة الجواب
تفتتح القصّة بسؤال، وتحدّد الآية نفسها نوع الجواب:
وَيَسْـَٔلُونَكَ عَن ذِى ٱلْقَرْنَيْنِ ۖ قُلْ سَأَتْلُوا۟ عَلَيْكُم مِّنْهُ ذِكْرًا
"ويسألك -أيها الرسول- هؤلاء المشركون من قومك عن خبر ذي القرنين الملك الصالح، قل لهم: سأقصُّ عليكم منه ذِكْرًا تتذكرونه، وتعتبرون به." (18:83)
(تفسير القارئ) وصف الجواب بأنّه "ذِكْر" إشارة إلى وظيفة القصّة: إنّها ليست سجلًّا لهُويّة، بل مثالٌ يُتذكَّر. ولذلك لا يشبع ما بعدها فضول السؤال: من كان؟ وأين ملك؟
القوّة عطاءٌ لا كسبٌ ذاتيّ
إِنَّا مَكَّنَّا لَهُۥ فِى ٱلْأَرْضِ وَءَاتَيْنَـٰهُ مِن كُلِّ شَىْءٍ سَبَبًا
"إنا مكَّنَّا له في الأرض، وآتيناه من كل شيء أسبابًا وطرقًا، يتوصل بها إلى ما يريد مِن فَتْح المدائن وقهر الأعداء وغير ذلك." (18:84)
فَأَتْبَعَ سَبَبًا
"فأخذ بتلك الأسباب والطرق بجد واجتهاد." (18:85)
(تفسير القارئ) تضع الجملة الأولى مصدر القوّة خارج الرجل نفسه: المُلك والأسباب كلاهما معطى. لا مقدّمة صعودٍ ولا سيرةَ بطولةٍ في التمكّن؛ القوّة حاضرة من البداية، والسؤال الوحيد الباقي هو: ماذا سيُصنع بها؟ وبقيّة القصّة ثلاثة أجوبة عن هذا السؤال.
محطّة المغرب: العذاب أم الحُسنى؟
حَتَّىٰٓ إِذَا بَلَغَ مَغْرِبَ ٱلشَّمْسِ وَجَدَهَا تَغْرُبُ فِى عَيْنٍ حَمِئَةٍ وَوَجَدَ عِندَهَا قَوْمًا ۗ قُلْنَا يَـٰذَا ٱلْقَرْنَيْنِ إِمَّآ أَن تُعَذِّبَ وَإِمَّآ أَن تَتَّخِذَ فِيهِمْ حُسْنًا
"حتى إذا وصل ذو القرنين إلى مغرب الشمس وجدها في مرأى العين كأنها تغرب في عين حارة ذات طين أسود، ووجد عند مغربها قومًا. قلنا: يا ذا القرنين إما أن تعذبهم بالقتل أو غيره، إن لم يقروا بتوحيد الله، وإما أن تحسن إليهم، فتعلمهم الهدى وتبصرهم الرشاد." (18:86)
وجوابه حين عُرض عليه الخياران هو العمود الأخلاقيّ للقصّة:
قَالَ أَمَّا مَن ظَلَمَ فَسَوْفَ نُعَذِّبُهُۥ ثُمَّ يُرَدُّ إِلَىٰ رَبِّهِۦ فَيُعَذِّبُهُۥ عَذَابًا نُّكْرًا
"قال ذو القرنين: أمَّا مَن ظلم نفسه منهم فكفر بربه، فسوف نعذبه في الدنيا، ثم يرجع إلى ربه، فيعذبه عذابًا عظيمًا في نار جهنم." (18:87)
وَأَمَّا مَنْ ءَامَنَ وَعَمِلَ صَـٰلِحًا فَلَهُۥ جَزَآءً ٱلْحُسْنَىٰ ۖ وَسَنَقُولُ لَهُۥ مِنْ أَمْرِنَا يُسْرًا
"وأما مَن آمن منهم بربه فصدَّق به ووحَّده وعمل بطاعته فله الجنة ثوابًا من الله، وسنحسن إليه، ونلين له في القول ونيسِّر له المعاملة." (18:88)
(تفسير القارئ) يُقال هنا أمران معًا. الأوّل: الحكم ليس اعتباطيًّا بل مضبوطٌ بمعيار، فالجزاء تابعٌ للعمل. والثاني، وهو أقلّ ملاحظةً: أنّه يحدّ من ولايته هو. يقول بلسانه إنّ عقوبته ليست القول الفصل، وإنّ الرجل يُردّ إلى ربّه، وإنّ الحكم الحقيقيّ هناك. أمّا المحسن فله الحسنى ويُسْرٌ في المعاملة؛ أي أنّ ثقل السلطة تُرفع عنه.
محطّة المشرق: رؤيةٌ بلا تدخّل
ثُمَّ أَتْبَعَ سَبَبًا
"ثم رجع ذو القرنين إلى المشرق متبعًا الأسباب التي أعطاه الله إياها." (18:89)
حَتَّىٰٓ إِذَا بَلَغَ مَطْلِعَ ٱلشَّمْسِ وَجَدَهَا تَطْلُعُ عَلَىٰ قَوْمٍ لَّمْ نَجْعَل لَّهُم مِّن دُونِهَا سِتْرًا
"حتى إذا وصل إلى مطلع الشمس وجدها تطلع على قوم ليس لهم بناء يسترهم، ولا شجر يظلهم من الشمس." (18:90)
كَذَٰلِكَ وَقَدْ أَحَطْنَا بِمَا لَدَيْهِ خُبْرًا
"كذلك وقد أحاط عِلْمُنا بما عنده من الخير والأسباب العظيمة، حيثما توجَّه وسار." (18:91)
(تفسير القارئ) لا يُروى في هذه المحطّة تدخّلٌ. يجد قومًا بلا سِتر، فيسجّل النصّ ذلك ويمضي السير. ثمّ تأتي جملة لافتة: العلم المذكور ليس علمه هو، بل علمٌ محيطٌ بكلّ ما لديه. وهكذا يوضع في وسط القصّة أنّ القوّة تُمارَس تحت نظر.
المحطّة الثالثة: مالٌ يُعرض ومالٌ يُردّ
حَتَّىٰٓ إِذَا بَلَغَ بَيْنَ ٱلسَّدَّيْنِ وَجَدَ مِن دُونِهِمَا قَوْمًا لَّا يَكَادُونَ يَفْقَهُونَ قَوْلًا
"حتى إذا وصل إلى ما بين الجبلين الحاجزين لما وراءهما، وجد من دونهما قومًا، لا يكادون يعرفون كلام غيرهم." (18:93)
قَالُوا۟ يَـٰذَا ٱلْقَرْنَيْنِ إِنَّ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ مُفْسِدُونَ فِى ٱلْأَرْضِ فَهَلْ نَجْعَلُ لَكَ خَرْجًا عَلَىٰٓ أَن تَجْعَلَ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُمْ سَدًّا
"قالوا يا ذا القرنين: إنَّ يأجوج ومأجوج -وهما أمَّتان عظيمتان من بني آدم- مفسدون في الأرض بإهلاك الحرث والنسل، فهل نجعل لك أجرًا، ونجمع لك مالا على أن تجعل بيننا وبينهم حاجزًا يحول بيننا وبينهم؟" (18:94)
والجواب أشدّ ردٍّ للكِبر في القصّة، وهو مع ذلك خالٍ من مدح النفس:
قَالَ مَا مَكَّنِّى فِيهِ رَبِّى خَيْرٌ فَأَعِينُونِى بِقُوَّةٍ أَجْعَلْ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ رَدْمًا
"قال ذو القرنين: ما أعطانيه ربي من الملك والتمكين خير لي مِن مالكم، فأعينوني بقوة منكم أجعل بينكم وبينهم سدًا." (18:95)
(تفسير القارئ) الخَرْج المعروض هو أقدم أبواب الكسب أمام السلطة: مالٌ مقابل حماية. يردّه ويعلّل الردّ لا بفضيلته هو بل بما أُعطي — فما مكّنه فيه ربّه خير ممّا يدفعون. وما يطلبه بدلًا من المال شيء آخر: القوّة، أي العمل. فيخرج الرَّدم من كونه أثرًا لرجلٍ عظيم إلى كونه عملًا مشتركًا لمن سيحتمي به.
البناء وما بعده
ءَاتُونِى زُبَرَ ٱلْحَدِيدِ ۖ حَتَّىٰٓ إِذَا سَاوَىٰ بَيْنَ ٱلصَّدَفَيْنِ قَالَ ٱنفُخُوا۟ ۖ حَتَّىٰٓ إِذَا جَعَلَهُۥ نَارًا قَالَ ءَاتُونِىٓ أُفْرِغْ عَلَيْهِ قِطْرًا
"أعطوني قطع الحديد، حتى إذا جاؤوا به ووضعوه وحاذوا به جانبي الجبلين، قال للعمال: أجِّجوا النار، حتى إذا صار الحديد كله نارًا، قال: أعطوني نحاسًا أُفرغه عليه." (18:96)
فَمَا ٱسْطَـٰعُوٓا۟ أَن يَظْهَرُوهُ وَمَا ٱسْتَطَـٰعُوا۟ لَهُۥ نَقْبًا
"فما استطاعت يأجوج ومأجوج أن تصعد فوق السد؛ لارتفاعه وملاسته، وما استطاعوا أن ينقبوه من أسفله لبعد عرضه وقوته." (18:97)
قَالَ هَـٰذَا رَحْمَةٌ مِّن رَّبِّى ۖ فَإِذَا جَآءَ وَعْدُ رَبِّى جَعَلَهُۥ دَكَّآءَ ۖ وَكَانَ وَعْدُ رَبِّى حَقًّا
"قال ذو القرنين: هذا الذي بنيته حاجزًا عن فساد يأجوج ومأجوج رحمة من ربي بالناس، فإذا جاء وعد ربي بخروج يأجوج ومأجوج جعله دكاء منهدمًا مستويًا بالأرض، وكان وعد ربي حقًّا." (18:98)
(تفسير القارئ) تنتهي القصّة في ذروة النجاح، وفي تلك الذروة تحديدًا تحدّ نفسها مرّتين. الجملة الأولى ترفض التملّك: هذا رحمة، وصاحبها مُسمًّى. والثانية تعلن عمر الأثر سلفًا: قوّته حقيقيّة لكنّها مؤقّتة. وقد ذُكر في موضع آخر من القرآن وقتٌ يُفتح فيه عن يأجوج ومأجوج (21:96). فأمتنُ ما يبنيه الإنسان يبقى قائمًا داخل وعدٍ.
ملاحظة في الجذور والألفاظ
| الكلمة | الجذر | ورودها في القرآن |
|---|---|---|
| سَبَبًا | س ب ب | ألفاظ هذا الجذر ترد 11 مرّة في 10 آيات، منها أربعٌ في هذه القصّة: 18:84 و18:85 و18:89 و18:92. ولفرع آخر من الجذر معنى الشتم، ويرد في 6:108. |
| مَكَّنَّا / مَكَّنِّى | م ك ن | ألفاظ الجذر ترد 18 مرّة في 16 آية، في حقل "التمكين وإعطاء الأسباب والمُلك". والفعل نفسه يرد في قصّة يوسف (12:21 و12:56). |
| ٱلْقَرْنَيْنِ | ق ر ن | ألفاظ الجذر ترد 36 مرّة في 34 آية، والمعنى الغالب في القرآن هو "القَرن" بمعنى الجيل (6:6 و10:13 و19:74). أمّا صيغة "القرنين" فترد في ثلاثة مواضع فقط، كلّها في هذه القصّة: 18:83 و18:86 و18:94. |
| سَدًّا | س د د | ألفاظ الجذر ترد 6 مرّات في 5 آيات: بمعنى الحاجز في 18:93 و18:94 و36:9، وبصيغة "سديدًا" للقول المستقيم في 4:9 و33:70. |
| رَدْمًا | ر د م | ترد مرّة واحدة في القرآن كلّه: 18:95. ومعناها في اللغة سدّ الثُّلمة بتراكم الحجارة. |
| دَكَّآءَ | د ك ك | ألفاظ الجذر ترد 7 مرّات في 4 آيات: 7:143 و18:98 و69:14 و89:21، ومعناها التسوية بالأرض. والفعل الذي تُوصف به الجبال في مشاهد الساعة هو نفسه الموصوف به ردمُ ذي القرنين. |
(تفسير القارئ) والسطر الأخير خلاصة القصّة: أثرُه خاضعٌ للفعل الذي تخضع له الجبال.
قراءات مختلفة
(تفسير القارئ) من هو ذو القرنين؟ لا يقول النصّ. القراءة التاريخيّة تبحث عن ملكٍ بعينه في الماضي. والقراءة الرمزيّة تعدّ الاسم وصفًا وترى أنّ الهُويّة تُركت مفتوحة عمدًا، لأنّ موضوع القصّة المبدأ لا الشخص. والقراءة اللغويّة، استنادًا إلى غلبة معنى "الجيل/العصر" في استعمال القرآن للجذر، تفهم الاسم بمعنى "صاحب العصرين" أو "صاحب الطرفين". والنصّ لا يصادق على شيء من ذلك ولا يُبطله.
(تفسير القارئ) مغرب الشمس. الفعل "وجدها": النصّ يروي ما رآه. القراءة الرصديّة تعدّه وصفًا لأفقٍ تغيب فيه الشمس على ماء أو طين. والقراءة الجغرافيّة تبحث عن موضع بعينه. والنصّ لا يعطي إحداثيّات ولا يقيم دعوى فلكيّة؛ ما يخبر به أنّ هناك قومًا، وأنّ لحظة قرارٍ نشأت.
(تفسير القارئ) يأجوج ومأجوج. لا يعرّفهم النصّ، بل يصفهم بأنّهم مفسدون في الأرض. القراءة التاريخيّة تبحث عن أقوام بأعيانهم، والقراءة الرمزيّة تجعلهم اسمًا للقوّة المخرِّبة. وتذكر 21:96 وقتًا يُفتح فيه عنهم، لكنّها لا تعطي تعريفًا كذلك.
(تفسير القارئ) هل الرَّدم بناء مادّيّ؟ يذكر النصّ موادّ محسوسة — الحديد والقِطر — وهذا يسند القراءة المادّيّة. وفي المقابل، لا يُذكر الموضع البتّة وتُختم القصّة بالمبادئ، وهذا يترك مساحة للقراءة الرمزيّة. وتلتقي القراءتان في الجملة نفسها: أيًّا كان البناء فهو غير دائم.
الحدّ الأمين
ما هو صريح في النصّ: أنّ المُلك والأسباب أُعطيا له (18:84)؛ وأنّه أمام خيارين تصرّف بمعيار — عقوبةٌ لمن ظلم، وحسنى ويُسرٌ لمن آمن وعمل صالحًا (18:87-88)؛ وأنّه قال بنفسه إنّ عقوبته ليست الحكم الأخير وإنّ الرجل يُردّ إلى ربّه (18:87)؛ وأنّه ردّ الخَرْج المعروض وطلب العون بالقوّة بدلًا منه (18:95)؛ وأنّه حين تمّ البناء لم ينسبه إلى نفسه بل عدّه رحمة من ربّه، وأعلن أنّه سيُدَكّ يومًا (18:98).
ما يبقى للتأويل: هُويّته وزمانه وجغرافيّته؛ وموضع مغرب الشمس ومطلعها في الرحلة؛ ومن هم يأجوج ومأجوج؛ وهل الرَّدم قائم اليوم؛ وهل الوعد المذكور في 18:98 هو الساعة أم وقتٌ آخر. ولا تقطع هذه المقالة في شيء من ذلك؛ تسكت حيث سكت النصّ.
وليست هذه المقالة أطروحةً تاريخيّة ولا حكمًا فقهيًّا، بل قراءة ترتّب ما ترويه الآيات وتفصل استنتاجها عمّا في النصّ.
الخلاصة: قصّة ذي القرنين ليست عن مقدار قوّة القويّ، بل عن كيفيّة إمساك القوّة. ينطلق بأسبابٍ أُعطيها، ويختار من الخيارين المعروضين خيار المعيار، ويغلق باب الكسب الذي يفتحه له موقعه، ويجعل العمل مشتركًا، وحين يفرغ منه لا يدّعي ملكيّته ولا دوامه. وتعريف السلطة بلا كِبر في القرآن هو تلك الجملة الأخيرة بعينها.
المصدر: آيات القرآن (ترجمة م. أوقويان بالتركيّة، والتفسير الميسّر بالعربيّة) مع kuranokuyan.com. قرآنيّ المرجع، فوق المذاهب، موثّق.