أثر الشيء: حصول ما يدل على وجوده، يقال: أثر وأثر، والجمع: الآثار. قال الله تعالى: ثم قفينا على آثارهم برسلنا [الحديد/ 27]، وآثارا في الأرض [غافر/ 21]، وقوله: فانظر إلى آثار رحمت الله [الروم/ 50]. ومن هذا يقال للطريق المستدل به على من تقدم: آثار، نحو قوله تعالى: فهم على آثارهم يهرعون [الصافات/ 70]، وقوله: هم أولاء على أثري [طه/ 84]. ومنه: سمنت الإبل على أثارة ، أي: على أثر من شحم، وأثرت البعير: جعلت على خفه أثرة، أي: علامة تؤثر في الأرض ليستدل بها على أثره، وتسمى الحديدة التي يعمل بها ذلك المئثرة. وأثر السيف: جوهره وأثر جودته، وهو الفرند، وسيف مأثور. وأثرت العلم: رويته ، آثره أثرا وأثارة وأثرة، وأصله: تتبعت أثره. أو أثارة من علم [الأحقاف/ 4]، وقرئ: (أثرة) وهو ما يروى أو يكتب فيبقى له أثر. والمآثر: ما يروى من مكارم الإنسان، ويستعار الأثر للفضل، والإيثار للتفضل ومنه: آثرته، وقوله تعالى: ويؤثرون على أنفسهم [الحشر/ 9] وقال: تالله لقد آثرك الله علينا [يوسف/ 91] وبل تؤثرون الحياة الدنيا [الأعلى/ 16]. و# في الحديث: «سيكون بعدي أثرة» أي: يستأثر بعضكم على بعض. والاستئثار: التفرد بالشيء من دون غيره، وقولهم: استأثر الله بفلان، كناية عن موته، تنبيه أنه ممن اصطفاه وتفرد تعالى به من دون الورى تشريفا له. ورجل أثر: يستأثر على أصحابه. وحكى اللحياني : خذه آثرا ما، وإثرا ما، وأثر ذي أثير .
Râgıb el-İsfahânî, el-Müfredât fî Garîbi'l-Kur'ân · OpenITI (CC BY-NC-SA 4.0)