أصل الطلاق: التخلية من الوثاق، يقال: أطلقت البعير من عقاله، وطلقته، وهو طالق وطلق بلا قيد، ومنه استعير: طلقت المرأة، نحو: خليتها فهي طالق، أي: مخلاة عن حبالة النكاح. قال تعالى: فطلقوهن لعدتهن [الطلاق/ 1]، الطلاق مرتان [البقرة/ 229]، والمطلقات يتربصن بأنفسهن [البقرة/ 228]، فهذا عام في الرجعية وغير الرجعية، وقوله: وبعولتهن أحق بردهن [البقرة/ 228]، خاص في الرجعية، وقوله: فإن طلقها فلا تحل له من بعد [البقرة/ 230]، أي: بعد البين، فإن طلقها فلا جناح عليهما أن يتراجعا [البقرة/ 230]، يعني الزوج الثاني. وانطلق فلان: إذا مر متخلفا، وقال تعالى: فانطلقوا وهم يتخافتون، [القلم/ 23]، انطلقوا إلى ما كنتم به تكذبون [المرسلات/ 29]، وقيل للحلال: طلق، أي: مطلق لا حظر عليه، وعدا الفرس طلقا أو طلقين اعتبارا بتخلية سبيله. والمطلق في الأحكام: ما لا يقع منه استثناء ، وطلق يده، وأطلقها عبارة عن الجود، وطلق الوجه، وطليق الوجه: إذا لم يكن كالحا، وطلق السليم: خلاه الوجع، قال الشاعر: 302- تطلقه طورا وطورا تراجع وليلة طلقة: لتخلية الإبل للماء، وقد أطلقها.
Râgıb el-İsfahânî, el-Müfredât fî Garîbi'l-Kur'ân · OpenITI (CC BY-NC-SA 4.0)