النشر، نشر الثوب، والصحيفة، والسحاب، والنعمة، والحديث: بسطها. قال تعالى: وإذا الصحف نشرت [التكوير/ 10]، وقال: وهو الذي يرسل الرياح نشرا بين يدي رحمته [الأعراف/ 57] ، وينشر رحمته [الشورى/ 28]، وقوله: والناشرات نشرا [المرسلات/ 3] أي: الملائكة التي تنشر الرياح، أو الرياح التي تنشر السحاب، ويقال في جمع الناشر: نشر، وقرئ: نشرا فيكون كقوله: «والناشرات» ومنه: سمعت نشرا حسنا. أي: حديثا ينشر من مدح وغيره، ونشر الميت نشورا. قال تعالى: وإليه النشور [الملك/ 15]، بل كانوا لا يرجون نشورا [الفرقان/ 40]، ولا يملكون موتا ولا حياة ولا نشورا [الفرقان/ 3]، وأنشر الله الميت فنشر. قال تعالى: ثم إذا شاء أنشره [عبس/ 22]، فأنشرنا به بلدة ميتا [الزخرف/ 11] وقيل: نشر الله الميت وأنشره بمعنى، والحقيقة أن نشر الله الميت مستعار من نشر الثوب. كما قال الشاعر: 440- طوتك خطوب دهرك بعد نشر %~% كذاك خطوبه طيا ونشرا وقوله تعالى: وجعل النهار نشورا [الفرقان/ 47]، أي: جعل فيه الانتشار وابتغاء الرزق كما قال: ومن رحمته جعل لكم الليل والنهار الآية [القصص/ 73]، وانتشار الناس: تصرفهم في الحاجات. قال تعالى: ثم إذا أنتم بشر تنتشرون [الروم/ 20]، فإذا طعمتم فانتشروا [الأحزاب/ 53]، وعنس كألوان الإران نسأتها %~% إذا قيل للمشبوبتين هما هما فإذا قضيت الصلاة فانتشروا في الأرض [الجمعة/ 10] وقيل: نشروا في معنى انتشروا، وقرئ: (وإذا قيل انشروا فانشروا) [المجادلة/ 11] أي: تفرقوا. والانتشار: انتفاخ عصب الدابة، والنواشر: عروق باطن الذراع، وذلك لانتشارها، والنشر: الغنم المنتشر، وهو للمنشور كالنقض للمنقوض، ومنه قيل: اكتسى البازي ريشا نشرا. أي: منتشرا واسعا طويلا، والنشر: الكلأ اليابس، إذا أصابه مطر فينشر. أي: يحيا، فيخرج منه شيء كهيئة الحلمة، وذلك داء للغنم، يقال منه: نشرت الأرض فهي ناشرة. ونشرت الخشب بالمنشار نشرا اعتبارا بما ينشر منه عند النحت، والنشرة: رقية يعالج المريض بها.
Râgıb el-İsfahânî, el-Müfredât fî Garîbi'l-Kur'ân · OpenITI (CC BY-NC-SA 4.0)