الوزن: معرفة قدر الشيء. يقال: وزنته وزنا وزنة، والمتعارف في الوزن عند العامة: ما يقدر بالقسط والقبان. وقوله: وزنوا بالقسطاس المستقيم [الشعراء/ 182]، وأقيموا الوزن بالقسط [الرحمن/ 9] إشارة إلى مراعاة المعدلة في جميع ما يتحراه الإنسان من الأفعال والأقوال. وقوله تعالى: فلا نقيم لهم يوم القيامة وزنا [الكهف/ 105] وقوله: وأنبتنا فيها من كل شيء موزون [الحجر/ 19] فقد قيل: هو المعادن كالفضة والذهب، وقيل: بل ذلك إشارة إلى كل ما أوجده الله تعالى، وأنه خلقه باعتدال كما قال: إنا كل شيء خلقناه بقدر [القمر/ 49]، وقوله: والوزن يومئذ الحق [الأعراف/ 8] فإشارة إلى العدل في محاسبة الناس كما قال: ونضع الموازين القسط ليوم القيامة [الأنبياء/ 47] وذكر في مواضع الميزان بلفظ الواحد اعتبارا بالمحاسب، وفي مواضع بالجمع اعتبارا بالمحاسبين، ويقال: وزنت لفلان ووزنته كذا. قال تعالى: وإذا كالوهم أو وزنوهم يخسرون [المطففين/ 3]، ويقال: قام ميزان النهار: إذا انتصف.
Râgıb el-İsfahânî, el-Müfredât fî Garîbi'l-Kur'ân · OpenITI (CC BY-NC-SA 4.0)