الأوب: ضرب من الرجوع، وذلك أن الأوب لا يقال إلا في الحيوان الذي له إرادة، والرجوع يقال فيه وفي غيره، يقال: آب أوبا وإيابا ومآبا. قال الله تعالى: إن إلينا إيابهم [الغاشية/ 25] وقال: فمن شاء اتخذ إلى ربه مآبا [النبأ/ 39]، والمآب: المصدر منه واسم الزمان والمكان. قال الله تعالى: والله عنده حسن المآب [آل عمران/ 14]، والأواب كالتواب، وهو الراجع إلى الله تعالى بترك المعاصي وفعل الطاعات، قال تعالى: أواب حفيظ [ق/ 32]، وقال: إنه أواب [ص/ 30] ومنه قيل للتوبة: أوبة، والتأويب يقال في سير النهار وقيل: آبت يد الرامي إلى السهم وذلك فعل الرامي في الحقيقة وإن كان منسوبا إلى اليد، ولا ينقض ما قدمناه من أن ذلك رجوع بإرادة واختيار، وكذا ناقة أؤوب: سريعة رجع اليدين.
Râgıb el-İsfahânî, el-Müfredât fî Garîbi'l-Kur'ân · OpenITI (CC BY-NC-SA 4.0)