الوقوع: ثبوت الشيء وسقوطه. يقال: وقع الطائر وقوعا، والواقعة لا تقال إلا في الشدة والمكروه، وأكثر ما جاء في القرآن من لفظ «وقع» جاء في العذاب والشدائد نحو: إذا وقعت الواقعة ليس لوقعتها كاذبة [الواقعة/ 1- 2]، وقال: سأل سائل بعذاب واقع [المعارج/ 1]، فيومئذ وقعت الواقعة [الحاقة/ 15] ووقوع القول: حصول متضمنه، قال تعالى: ووقع القول عليهم بما ظلموا [النمل/ 85] أي: وجب العذاب الذي وعدوا لظلمهم، فقال عز وجل: وإذا وقع القول عليهم أخرجنا لهم دابة من الأرض [النمل/ 82] أي: إذا ظهرت أمارات القيامة التي تقدم القول فيها. قال تعالى: قد وقع عليكم من ربكم رجس وغضب [الأعراف/ 71] وقال: أثم إذا ما وقع آمنتم به [يونس/ 51]، وقال: فقد وقع أجره على الله [النساء/ 100] واستعمال لفظة الوقوع هاهنا تأكيد للوجوب كاستعمال قوله تعالى: وكان حقا علينا نصر المؤمنين [الروم/ 47]، كذلك حقا علينا ننج المؤمنين [يونس/ 103] وقوله عز وجل: فقعوا له ساجدين [الحجر/ 29] فعبارة عن مبادرتهم إلى السجود، ووقع المطر نحو: سقط، ومواقع الغيث: مساقطه، والمواقعة في الحرب، ويكنى بالمواقعة عن الجماع، والإيقاع يقال في الإسقاط، وفي شن الحرب بالوقعة. ووقع الحديد: صوته، يقال: وقعت الحديدة أقعها وقعا: إذا حددتها بالميقعة، وكل سقوط شديد يعبر عنه بذلك، وعنه استعير: الوقيعة في الإنسان. والحافر الوقع: الشديد الأثر، ويقال للمكان الذي يستقر الماء فيه: الوقيعة، والجمع: الوقائع، والموضع الذي يستقر فيه الطير: موقع، والتوقيع: أثر الدبر بظهر البعير، وأثر الكتابة في الكتاب، ومنه استعير التوقيع في القصص.
Râgıb el-İsfahânî, el-Müfredât fî Garîbi'l-Kur'ân · OpenITI (CC BY-NC-SA 4.0)