غشيه غشاوة وغشاء: أتاه إتيان ما قد غشيه، أي: ستره. والغشاوة: ما يغطى به الشيء، قال: وجعل على بصره غشاوة [الجاثية/ 23]، وعلى أبصارهم غشاوة [البقرة/ 7]، يقال: غشيه وتغشاه، وغشيته كذا. قال: وإذا غشيهم موج [لقمان/ 32]، فغشيهم من اليم ما غشيهم [طه/ 78]، وتغشى وجوههم النار [إبراهيم/ 50]، إذ يغشى السدرة ما يغشى [النجم/ 16]، والليل إذا يغشى [الليل/ 1]، إذ يغشيكم النعاس [الأنفال/ 11]. وغشيت موضع كذا: أتيته، وكني بذلك عن الجماع. يقال: غشاها وتغشاها. فلما تغشاها حملت [الأعراف/ 189]. وكذا الغشيان، والغاشية: كل ما يغطي الشيء كغاشية السرج، وقوله: أن تأتيهم غاشية [يوسف/ 107] أي: نائبة تغشاهم وتجللهم. وقيل: الغاشية في الأصل محمودة وإنما استعير لفظها هاهنا على نحو قوله: لهم من جهنم مهاد ومن فوقهم غواش [الأعراف/ 41]، وقوله: هل أتاك حديث الغاشية [الغاشية/ 1]، كناية عن القيامة، وجمعها: غواش، وغشي على فلان: إذا نابه ما غشي فهمه. قال تعالى: كالذي يغشى عليه من الموت [الأحزاب/ 19]، نظر المغشي عليه من الموت [محمد/ 20]، فأغشيناهم فهم لا يبصرون [يس/ 9]، وعلى أبصارهم غشاوة [البقرة/ 7]، كأنما أغشيت وجوههم [يونس/ 27]، واستغشوا ثيابهم [نوح/ 7]، أي: جعلوها غشاوة على أسماعهم، وذلك عبارة عن الامتناع من الإصغاء، وقيل: (استغشوا ثيابهم) كناية عن العدو كقولهم: شمر ذيلا وألقى ثوبه، ويقال: غشيته سوطا أو سيفا، ككسوته وعممته.
Râgıb el-İsfahânî, el-Müfredât fî Garîbi'l-Kur'ân · OpenITI (CC BY-NC-SA 4.0)