الفجر: شق الشيء شقا واسعا كفجر الإنسان السكر ، يقال: فجرته فانفجر وفجرته فتفجر. قال تعالى: وفجرنا الأرض عيونا [القمر/ 12]، وفجرنا خلالهما نهرا [الكهف/ 33]، فتفجر الأنهار [الإسراء/ 91]، تفجر لنا من الأرض ينبوعا [الإسراء/ 90]، وقرئ تفجر . وقال: فانفجرت منه اثنتا عشرة عينا [البقرة/ 60]، ومنه قيل للصبح: فجر، لكونه فجر الليل. قال تعالى: والفجر وليال عشر [الفجر/ 1- 2]، إن قرآن الفجر كان مشهودا [الإسراء/ 78]، وقيل: الفجر فجران: الكاذب، وهو كذنب السرحان، والصادق، وبه يتعلق حكم الصوم والصلاة، قال: حتى يتبين لكم الخيط الأبيض من الخيط الأسود من الفجر ثم أتموا الصيام إلى الليل [البقرة/ 187]. والفجور: شق ستر الديانة، يقال: فجر فجورا فهو فاجر، وجمعه: فجار وفجرة. قال: كلا إن كتاب الفجار لفي سجين [المطففين/ 7]، وإن الفجار لفي جحيم [الانفطار/ 14]، أولئك هم الكفرة الفجرة [عبس/ 42]، وقوله: بل يريد الإنسان ليفجر أمامه [القيامة/ 5]، أي: يريد الحياة ليتعاطى الفجور فيها. وقيل: معناه ليذنب فيها. وقيل: معناه يذنب ويقول غدا أتوب، ثم لا يفعل فيكون ذلك فجورا لبذله عهدا لا يفي به. وسمي الكاذب فاجرا لكون الكذب بعض الفجور. وقولهم: (ونخلع ونترك من يفجرك) أي: من يكذبك. وقيل: من يتباعد عنك، وأيام الفجار: وقائع اشتدت بين العرب.
Râgıb el-İsfahânî, el-Müfredât fî Garîbi'l-Kur'ân · OpenITI (CC BY-NC-SA 4.0)