التسخير: سياقة إلى الغرض المختص قهرا، قال تعالى: وسخر لكم ما في السماوات وما في الأرض [الجاثية/ 13]، وسخر لكم الشمس والقمر دائبين [إبراهيم/ 33]، وسخر لكم الليل والنهار [إبراهيم/ 33]، وسخر لكم الفلك [إبراهيم/ 32]، كقوله: سخرناها لكم لعلكم تشكرون [الحج/ 36]، سبحان الذي سخر لنا هذا [الزخرف/ 13]، فالمسخر هو المقيض للفعل، والسخري: هو الذي يقهر فيتسخر بإرادته، قال: ليتخذ بعضهم بعضا سخريا [الزخرف/ 32]، وسخرت منه، واستسخرته للهزء منه، قال تعالى: إن تسخروا منا فإنا نسخر منكم كما تسخرون فسوف تعلمون [هود/ 38]، بل عجبت ويسخرون [الصافات/ 12]، وقيل: رجل سخرة: لمن سخر، وسخرة لمن يسخر منه ، والسخرية والسخرية: لفعل الساخر. وقوله تعالى: فاتخذتموهم سخريا [المؤمنون/ 110]، وسخريا ، فقد حمل على الوجهين على التسخير، وعلى السخرية قوله تعالى: وقالوا ما لنا لا نرى رجالا كنا نعدهم من الأشرار أتخذناهم سخريا [ص/ 62- 63]. ويدل على الوجه الثاني قوله بعد: وكنتم منهم تضحكون [المؤمنون/ 110].
Râgıb el-İsfahânî, el-Müfredât fî Garîbi'l-Kur'ân · OpenITI (CC BY-NC-SA 4.0)