الحضر: خلاف البدو، والحضارة والحضارة: السكون بالحضر، كالبداوة والبداوة، ثم جعل ذلك اسما لشهادة مكان أو إنسان أو غيره، فقال تعالى: كتب عليكم إذا حضر أحدكم الموت [البقرة/ 180]، نحو: حتى إذا جاء أحدكم الموت [الأنعام/ 61]، وإذا حضر القسمة [النساء/ 8]، وقال تعالى: وأحضرت الأنفس الشح [النساء/ 128]، علمت نفس ما أحضرت [التكوير/ 14]، وقال: وأعوذ بك رب أن يحضرون [المؤمنون/ 98]، وذلك من باب الكناية، أي: أن يحضرني الجن، وكني عن المجنون بالمحتضر وعمن حضره الموت بذلك، وذلك لما نبه عليه قوله عز وجل: ونحن أقرب إليه من حبل الوريد [ق/ 16]، وقوله تعالى: يوم يأتي بعض آيات ربك [الأنعام/ 158]، وقال تعالى: ما عملت من خير محضرا [آل عمران/ 30]، أي: مشاهدا معاينا في حكم الحاضر عنده، وقوله عز وجل: وسئلهم عن القرية التي كانت حاضرة البحر [الأعراف/ 163]، أي: قربه، وقوله: تجارة حاضرة [البقرة/ 282]، أي: نقدا، وقوله تعالى: وإن كل لما جميع لدينا محضرون [يس/ 32]، وفي العذاب محضرون [سبأ/ 38]، شرب محتضر [القمر/ 28]، أي: يحضره أصحابه، والحضر: خص بما يحضر به الفرس إذا طلب جريه، يقال: أحضر الفرس، واستحضرته: طلبت ما عنده من الحضر، وحاضرته محاضرة وحضارا: إذا حاججته، من الحضور، كأنه يحضر كل واحد حجته، أو من الحضر كقولك: جاريته، والحضيرة: جماعة من الناس يحضر بهم الغزو، وعبر به عن حضور الماء، والمحضر يكون مصدر حضرت، وموضع الحضور.
Râgıb el-İsfahânî, el-Müfredât fî Garîbi'l-Kur'ân · OpenITI (CC BY-NC-SA 4.0)