← الأدلة

لا يُولَد لنا — ماذا يقول القرآن؟

لا يُولَد لنا — ماذا يقول القرآن؟

باختصار

انقطاع الولد ليس ألمًا يمرّ عليه القرآن صامتًا. النصّ لا يُسكِت من يحمله، ولا يستعجل تعزيته؛ بل ينقل كلامه كما هو. نبيٌّ شاخ يدعو ربّه سرًّا. وامرأةٌ تسمع البشارة فتصيح وتصكّ وجهها وتقول: عجوز عقيم. وأبٌ ينادي: لا تذرني فردًا. والولد في القرآن لا يُوصف أجرًا يُكتسب، بل هبةً تُوهَب. والعقم يُذكر في الجملة نفسها وبالنظم نفسه الذي ذُكِر فيه وهبُ الإناث ووهبُ الذكور. أمّا الدعاء — مهما بدا الوقت متأخرًا والأمر مغلقًا — فهو ما يرويه النصّ ويُثني عليه.

هذه المقالة ليست تشخيصًا، ولا صيغة تعزية، ولا تحميل ذنب. إنما تُري ما تقوله الآيات، وأيّ لفظ وقع في أيّ موضع.

الآيات المتناولة

  • 42:49 — يهب لمن يشاء إناثًا ويهب لمن يشاء الذكور.
  • 42:50 — ويهبهما معًا؛ ويجعل من يشاء عقيمًا. وتختم الآية بـ«عليم قدير» لا بلوم.
  • 19:2 — عنوان القصّة ليس عقوبة بل «ذكر رحمت ربك عبده زكريا».
  • 19:3 — الدعاء نداء خفيّ.
  • 19:4 — «وهن العظم منّي واشتعل الرأس شيبًا».
  • 19:5 — «وكانت امرأتي عاقرًا»: تصريح بالعجز بلا تجميل.
  • 19:7 — البشارة غير المنتظرة: يحيى.
  • 19:8 — وبعد البشارة يبقى السؤال: أنّى يكون؟
  • 19:9 — الجواب: «هو عليّ هيّن».
  • 3:37 — رزق بغير حساب.
  • 3:38 — «رب هب لي من لدنك ذرية طيبة».
  • 3:40 — «الله يفعل ما يشاء».
  • 21:89 — «رب لا تذرني فردًا».
  • 21:90 — استجابة الدعاء وإصلاح الزوج.
  • 51:28 — بشارة إبراهيم بـ«غلام عليم».
  • 51:29 — امرأة إبراهيم: «عجوز عقيم».
  • 51:30 — ليس في جواب الملائكة كلمة لوم واحدة.
  • 14:39 — شكر إبراهيم: «وهب لي على الكبر إسماعيل وإسحاق».
  • 14:40 — وما يطلبه للذرية إقامة الصلاة لا العدد.
  • 2:186 — «فإني قريب أجيب دعوة الداع إذا دعان».
  • 40:60 — «ادعوني أستجب لكم».
  • 25:74 — دعاء «قرة أعين» في الأزواج والذريات.
  • 18:46 — المال والبنون زينة الحياة الدنيا، والباقي غيرهما.
  • 64:15 — الأموال والأولاد فتنة.
  • 33:5 — ادعُ من تكفله باسم أبيه.

«ويجعل من يشاء عقيمًا» — ماذا تقول 42:49-50 وماذا لا تقول

أكثر المواضع اقتباسًا في هذا الباب خاتمةُ سورة الشورى. تسرد الآيتان في نَسَق واحد أربعَ حالات:

يَهَبُ لِمَن يَشَآءُ إِنَـٰثًا وَيَهَبُ لِمَن يَشَآءُ ٱلذُّكُورَ

«يهب لمن يشاء من عباده إناثًا لا ذكور معهن، ويهب لمن يشاء الذكور لا إناث معهم» (42:49)

وَيَجْعَلُ مَن يَشَآءُ عَقِيمًا ۚ إِنَّهُۥ عَلِيمٌ قَدِيرٌ

«ويجعل مَن يشاء عقيمًا لا يولد له، إنه عليم بما يَخْلُق، قدير على خَلْق ما يشاء» (42:50)

(تفسير) اللافت هنا الترتيب نفسه. وهبُ الإناث، ووهبُ الذكور، ووهبُهما معًا، والعقم — أربعتها داخل نَسَق نحويّ واحد، بلا فارق قيمة بينها. لا تقول الآية: يُثيب من يشاء ويعاقب من يشاء. ولا يرد لفظ واحد من ألفاظ العقاب أو الذنب أو الغضب أو الحرمان. بل تُختم بصفتين ليستا من لغة القضاء والحكم: عليم، وقدير.

(تفسير) وأثر ذلك ثقيل: النصّ لا يُحمّل من لا وَلَد له عيبًا ولا دَينًا. يقرّر لمن المُلك، ولا يفسّر حال أحد. أمّا جملة «إنما مُنِعت لكذا» فهي جملة الناس، لا جملة هذه الآية.

زكريا: شيخ يدعو سرًّا

تفتتح سورة مريم قصّة زكريا لا بوصفها عقوبة، بل بعنوان صريح: هي «ذكر رحمت ربك عبده زكريا» (19:2). ثم يُبنى المشهد:

إِذْ نَادَىٰ رَبَّهُۥ نِدَآءً خَفِيًّا

«إذ دعا ربه سرًا؛ ليكون أكمل وأتم إخلاصًا لله، وأرجى للإجابة» (19:3)

قَالَ رَبِّ إِنِّى وَهَنَ ٱلْعَظْمُ مِنِّى وَٱشْتَعَلَ ٱلرَّأْسُ شَيْبًا

«قال: رب إني كَبِرْتُ، وضعف عظمي، وانتشر الشيب في رأسي» (19:4)

وَكَانَتِ ٱمْرَأَتِى عَاقِرًا فَهَبْ لِى مِن لَّدُنكَ وَلِيًّا

«وكانت زوجتي عاقرًا لا تلد، فارزقني مِن عندك ولدًا وارثًا ومعينًا» (19:5)

(تفسير) في هذا الدعاء ثلاثة أمور معًا: تسمية الحال كما هي («وكانت امرأتي عاقرًا» بلا تزيين ولا إخفاء)، والاعتراف بحدّ السنّ والبدن، ثم عدم الكفّ عن السؤال رغم ذلك. والقرآن يُقرّ الثلاثة في وقت واحد؛ فقول المرء «بي كذا ولذلك لا يكون» لا يُبطل دعاءه.

وفي رواية أخرى للمشهد نفسه يقصر الدعاء ويتعرّى لفظه:

رَبِّ لَا تَذَرْنِى فَرْدًا وَأَنتَ خَيْرُ ٱلْوَٰرِثِينَ

«رب لا تتركني وحيدًا لا عقب لي» (21:89)

(تفسير) «لا تذرني فردًا» تردّ شوق الولد إلى شعور واحد: الخوف من البقاء وحيدًا. والنصّ لا يُعيّر هذا الخوف؛ بل يُثبته. وفي آل عمران يدعو الرجل نفسه بعد أن رأى الرزق عند مريم فذكر نقصه (3:37-38):

رَبِّ هَبْ لِى مِن لَّدُنكَ ذُرِّيَّةً طَيِّبَةً ۖ إِنَّكَ سَمِيعُ ٱلدُّعَآءِ

«يا ربِّ أعطني من عندك ولدًا صالحًا مباركًا، إنك سميع الدعاء لمن دعاك» (3:38)

وحين تأتي البشارة يبقى العجب — ولا يُلام عليه:

قَالَ رَبِّ أَنَّىٰ يَكُونُ لِى غُلَـٰمٌ وَكَانَتِ ٱمْرَأَتِى عَاقِرًا

«قال زكريا متعجبًا: ربِّ كيف يكون لي غلام، وكانت امرأتي عاقرًا لا تلد» (19:8)

قَالَ كَذَٰلِكَ قَالَ رَبُّكَ هُوَ عَلَىَّ هَيِّنٌ

«خَلْقُ يحيى على هذه الكيفية أمر سهل هيِّن عليَّ» (19:9)

قَالَ كَذَٰلِكَ ٱللَّهُ يَفْعَلُ مَا يَشَآءُ

«كذلك يفعل الله ما يشاء من الأفعال العجيبة المخالفة للعادة» (3:40)

(تفسير) في السورتين يبدأ الجواب باللفظ نفسه: «كذلك» — أي: نعم، ما وصفتَه صحيح. فالمَلَك لا يُكذّب واقع الرجل؛ يُقرّه أولًا، ثم يخبره أنّ هذا الواقع ليس آخر الكلام. وهذه صيغة نادرة فيما يُقال لموجوع: رجاءٌ بلا إنكار.

والآية التي تُستجاب فيها الدعوة دقيقة اللفظ أيضًا:

فَٱسْتَجَبْنَا لَهُۥ وَوَهَبْنَا لَهُۥ يَحْيَىٰ وَأَصْلَحْنَا لَهُۥ زَوْجَهُۥ

«فاستجبنا له دعاءه ووهبنا له على الكبر ابنه يحيى» (21:90)

امرأة إبراهيم: صيحة ثم «كذلك»

في سورة الذاريات يُروى الألم نفسه على لسان المرأة، وبتفاعل بدنيّ أشدّ. فقد بُشِّر إبراهيم بـ«غلام عليم» (51:28):

فَأَقْبَلَتِ ٱمْرَأَتُهُۥ فِى صَرَّةٍ فَصَكَّتْ وَجْهَهَا وَقَالَتْ عَجُوزٌ عَقِيمٌ

«فلطمت وجهها تعجبًا من هذا الأمر، وقالت: كيف ألد وأنا عجوز عقيم لا ألد؟» (51:29)

قَالُوا۟ كَذَٰلِكِ قَالَ رَبُّكِ ۖ إِنَّهُۥ هُوَ ٱلْحَكِيمُ ٱلْعَلِيمُ

«هكذا قال ربك كما أخبرناك، وهو القادر على ذلك، فلا عجب من قدرته» (51:30)

(تفسير) ينقل القرآن هنا أخشن ما يصدر عن امرأة في لحظة يأس — الصيحة، وضرب الوجه، ووصف النفس بالعجوز — بلا حذف. وليس في الجواب زجر ولا «لا تقولي هكذا»؛ بل تكرار كلمة واحدة: «كذلك». وموقف النصّ من الموجوع بيّن: لا يُكبَت الشعور ولا يُصحَّح، وإنما يُمنَع أن يكون الكلمة الأخيرة.

وبعد سنين يُسجَّل شكر البيت نفسه مع التنصيص على السنّ:

ٱلْحَمْدُ لِلَّهِ ٱلَّذِى وَهَبَ لِى عَلَى ٱلْكِبَرِ إِسْمَـٰعِيلَ وَإِسْحَـٰقَ

«الحمد لله الذي رزقني على كِبَر سني ولديَّ إسماعيل وإسحاق» (14:39)

(تفسير) هذا أصرح موضع في القرآن على أنّ العطاء قد يأتي متأخرًا. وما تطلبه الآية التالية للذرية دالّ: لا عددًا ولا قوّة، بل إقامة الصلاة (14:40).

لماذا الدعاء مشروع هنا

(تفسير) تشترك المشاهد السابقة كلّها في أمر واحد: دعاءٌ في حال تبدو مغلقة. والإطار العامّ في آيتين:

فَإِنِّى قَرِيبٌ ۖ أُجِيبُ دَعْوَةَ ٱلدَّاعِ إِذَا دَعَانِ

«إني قريب منهم، أُجيب دعوة الداعي إذا دعاني» (2:186)

ٱدْعُونِىٓ أَسْتَجِبْ لَكُمْ

«ادعوني وحدي وخصُّوني بالعبادة أستجب لكم» (40:60)

إِنَّ ٱللَّهَ يَرْزُقُ مَن يَشَآءُ بِغَيْرِ حِسَابٍ

«إن الله -بفضله- يرزق مَن يشاء مِن خلقه بغير حساب» (3:37)

(تفسير) والدعاء الذي يعلّمه القرآن ليس «ارزقني ولدًا» فحسب؛ بل ينظر إلى الوصف. زكريا يسأل «ذرية طيبة» (3:38)، والفرقان تصوغه هكذا:

رَبَّنَا هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَٰجِنَا وَذُرِّيَّـٰتِنَا قُرَّةَ أَعْيُنٍ

«ربنا هب لنا مِن أزواجنا وذريَّاتنا ما تَقَرُّ به أعيننا» (25:74)

الولد ليس ميزان الإنسان

(تفسير) أكثر ما يثقل به من لا وَلَد له اجتماعيّ لا نصّيّ: النسب، و«النقص»، وانتظار الأهل. وكلام القرآن العامّ في الأولاد يخفّف هذا الثقل، لأنه يضع الولد زينةً وفتنةً لا مرتبةً:

ٱلْمَالُ وَٱلْبَنُونَ زِينَةُ ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا

«الأموال والأولاد جَمال وقوة في هذه الدنيا الفانية» (18:46)

إِنَّمَآ أَمْوَٰلُكُمْ وَأَوْلَـٰدُكُمْ فِتْنَةٌ

«ما أموالكم ولا أولادكم إلا بلاء واختبار لكم» (64:15)

(تفسير) والميزان الذي يقدّمه النصّ هو «الباقيات الصالحات» لا الولد. وليس هذا تهوينًا من شأن الأولاد، بل امتناعٌ عن عدّ من لا ولد له ناقصًا. وقد قضى عددٌ ممّن يقصّ القرآن خبرهم أكثر أعمارهم بلا ولد — فولد زكريا وولدا إبراهيم جاءا على الكبر — ولم يُنقِص النصّ من قدرهم بذلك في موضع واحد.

ورعاية ولد غيرك سبيل يعرفه النصّ أيضًا. يقول إنّ المكفول ليس ابنًا في النسب، لكنه يقول ذلك صونًا للنسب لا تهوينًا للرعاية:

ٱدْعُوهُمْ لِـَٔابَآئِهِمْ هُوَ أَقْسَطُ عِندَ ٱللَّهِ

«انسبوا أدعياءكم لآبائهم، هو أعدل وأقوم عند الله» (33:5)

(تفسير) والآية نفسها تسمّي من لا يُعرف أبوه «إخوانكم في الدين ومواليكم» (33:5). فالرابطة غير ممنوعة؛ الممنوع محو أصل الولد.

في الجذر واللفظ

الأعداد الآتية محسوبة من سجلّات الكلمات في قاعدة البيانات (على مستوى الكلمة).

الجذرمجموع المواضعأين
ع ق ر8 كلماتثلاثة منها فقط بمعنى العقم: 3:40 و19:5 و19:8 — وثلاثتها عن بيت واحد، امرأة زكريا. والخمسة الباقية بمعنى عقر الناقة: 7:77 و11:65 و26:157 و54:29 و91:14.
ع ق م4 كلماتاثنتان فقط في شأن إنسان: 42:50 و51:29. والأخريان مجاز: 22:55 «يوم عقيم»، و51:41 الريح المرسلة على عاد.
و ه ب25 كلمةالعطاء بلا عوض. ترد مرّتين في 42:49، وهي الفعل المشترك في مشاهد السؤال والعطاء: 3:38 و19:5 و21:90 و25:74 و14:39.

(تفسير) العدّ وحده لا يُثبت حكمًا، لكنه يكشف اتجاهًا. الولد في القرآن موهوب دائمًا (و ه ب)، ولا يُوصف مكسوبًا ولا مستحقًّا ولا منتزعًا. وأحد لفظي العقم (عاقر) لا يصف في الكتاب كلّه إلا بيتًا واحدًا — وهو البيت الذي استُجيب دعاؤه.

قراءات مختلفة

(تفسير) «ويجعل من يشاء عقيمًا» (42:50). قراءة تأخذها وصفًا مباشرًا للتصرّف الإلهي. وقراءة ثانية تنظر في السياق: موضوع المقطع ليس حال الإنسان بل لمن مُلك السماوات والأرض (42:49)، فتكون الجملة إخبارًا عن المِلك لا تعليلًا للحال. والقراءتان تلتقيان في أمر واحد: الآية لا تبني لغة عقوبة.

(تفسير) لفظ «وليًّا» في 19:5. قراءة تفهمه ولدًا من الصلب. وقراءة لغوية تنبّه إلى سعة اللفظ — الناصر، والخلف، ومن يقوم بالأمر — وترى أنّ همّ زكريا استمرار المهمّة لا النسب؛ ويؤيّدها ورود «يرثني» و«آل يعقوب» في الآية التالية.

(تفسير) «وأصلحنا له زوجه» (21:90). قراءة تحمله على تغيّر بدنيّ (وقد فسّرته الترجمة التركية بين قوسين بالقدرة على الولادة)؛ وقراءة أخرى تبقيه على معنى أوسع: أصلحنا حالها. واللفظ يحتمل الوجهين.

(تفسير) ما معنى الاستجابة. تَعِد 2:186 و40:60 بالإجابة ولا تصف صورتها. قراءة تفهمها إعطاء المطلوب؛ وقراءة أخرى تفهمها ألّا يُترك النداء بلا جواب، فيجوز أن يخالف الجوابُ المطلوبَ. والنصّ لا يرجّح بينهما صراحةً.

الحدّ الصادق

ما هو بيّن في النصّ: أنّ وهب الإناث ووهب الذكور ووهبهما معًا وجعل العقم وردت في جملة واحدة وبنَسَق واحد (42:49-50)؛ وأنّ المقطع لم يستعمل لفظ عقوبة ولا ذنب ولا غضب، وختم بـ«عليم قدير» (42:50)؛ وأنّ كلام من لا ولد له يُنقل بلا كبت (19:4-5 و19:8 و21:89 و51:29)؛ وأنّ الأجوبة عن ذلك الكلام خالية من الزجر (19:9 و3:40 و51:30)؛ وأنّ الدعاء في حال تبدو مغلقة مرويّ ومستجاب (3:38 و21:90 و14:39)؛ وأنّ الولد موضوع موضع الزينة والفتنة لا المرتبة (18:46 و64:15).

ما يبقى للاجتهاد: كيف تُقرأ جملة 42:50؛ وهل «وليًّا» في 19:5 ولد من الصلب أم خلف؛ ومدى «الإصلاح» في 21:90؛ وصورة الإجابة عن الدعاء؛ وهل يُستخرج من هذه الآيات حكم في العلاج الطبيّ المعاصر (والنصّ ساكت هنا).

ما ليست هذه المقالة: ليست نصًّا طبيًّا. فالتشخيص وخيارات العلاج وملاءمتها من شأن الطبّ، وليس في هذه الآيات ما يمنع التداوي أو يلوم عليه. وليست فتوى: مسائل الإنجاب المُعان بُحثت في الطبقة الفقهية، وهذه المقالة لا تستدلّ من تلك الطبقة. وليست بحثًا عمّن يُلام — فليس في القرآن آية تجعل انقطاع الولد ذنبًا لأحد الزوجين.

الخلاصة: لا يقول القرآن لمن لا يُولد له: لهذا سبب، والسبب أنت. بل يُدخله في نصّه: زكريا يدعو سرًّا، والمرأة تصكّ وجهها وتصف نفسها بالعقم، والأب ينادي ألّا يُترك وحيدًا. وفي كلّ مرّة يجمع أمرين معًا — قول الحال كما هي، ثم السؤال رغمها. ولا يتعهّد النصّ بموعد الجواب ولا بصورته؛ لكنه يقول صريحًا إنّ الدعاء مسموع، وإنّ الوجع مرئيّ، وإنّ النقص ليس جُرمًا.

المصدر: آيات القرآن (تفسير الميسّر بالعربية، وترجمة م. أوكويان بالتركية) + kuranokuyan.com. قرآني المرجع، غير مذهبي، موثّق.

الآيات ذات الصلة