أصل السبق: التقدم في السير، نحو: فالسابقات سبقا [النازعات/ 4]، والاستباق: التسابق. قال: إنا ذهبنا نستبق [يوسف/ 17]، واستبقا الباب [يوسف/ 25]، ثم يتجوز به في غيره من التقدم، قال: ما سبقونا إليه [الأحقاف/ 11]، سبقت من ربك [طه/ 129]، أي: نفدت وتقدمت، ويستعار السبق لإحراز الفضل والتبريز، وعلى ذلك: والسابقون السابقون [الواقعة/ 10]، أي: المتقدمون إلى ثواب الله وجنته بالأعمال الصالحة، نحو قوله: ويسارعون في الخيرات [آل عمران/ 114]، وكذا قوله: وهم لها سابقون [المؤمنون/ 61]، وقوله: وما نحن بمسبوقين [الواقعة/ 60]، أي: لا يفوتوننا، وقال: ولا يحسبن الذين كفروا سبقوا [الأنفال/ 59]، وقال: وما كانوا سابقين [العنكبوت/ 39]، تنبيه أنهم لا يفوتونه.
Râgıb el-İsfahânî, el-Müfredât fî Garîbi'l-Kur'ân · OpenITI (CC BY-NC-SA 4.0)