القعود يقابل به القيام، والقعدة للمرة، والقعدة للحال التي يكون عليها القاعد، والقعود قد يكون جمع قاعد. قال: فاذكروا الله قياما وقعودا [النساء/ 103]، الذين يذكرون الله قياما وقعودا [آل عمران/ 191]، والمقعد: مكان القعود، وجمعه: مقاعد. قال تعالى: في مقعد صدق عند مليك مقتدر [القمر/ 55] أي في مكان هدو، وقوله: مقاعد للقتال [آل عمران/ 121] كناية عن المعركة التي بها المستقر، ويعبر عن المتكاسل في الشيء بالقاعد نحو قوله: لا يستوي القاعدون من المؤمنين غير أولي الضرر [النساء/ 95]، ومنه: رجل قعدة وضجعة، وقوله: وفضل الله المجاهدين على القاعدين أجرا عظيما [النساء/ 95] وعن الترصد للشيء بالقعود له. نحو قوله: لأقعدن لهم صراطك المستقيم [الأعراف/ 16]، وقوله: إنا هاهنا قاعدون [المائدة/ 24] يعني متوقفون. وقوله: عن اليمين وعن الشمال قعيد [ق/ 17] أي: ملك يترصده ويكتب له وعليه، ويقال ذلك للواحد والجمع، والقعيد من الوحش: خلاف النطيح. وقعيدك الله، وقعدك الله، أي: أسأل الله الذي يلزمك حفظك، والقاعدة: لمن قعدت عن الحيض والتزوج، والقواعد جمعها. قال: والقواعد من النساء [النور/ 60]، والمقعد: من قعد عن الديون، ولمن يعجز عن النهوض لزمانة به، وبه شبه الضفدع فقيل له: مقعد ، وجمعه: مقعدات، وثدي مقعد للكاعب: ناتئ مصور بصورته، والمقعد كناية عن اللئيم المتقاعد عن المكارم، وقواعد البناء: أساسه. قال تعالى: وإذ يرفع إبراهيم القواعد من البيت [البقرة/ 127]، وقواعد الهودج: خشباته الجارية مجرى قواعد البناء.
Râgıb el-İsfahânî, el-Müfredât fî Garîbi'l-Kur'ân · OpenITI (CC BY-NC-SA 4.0)