أصل البرء والبراء والتبري: التقصي مما يكره مجاورته، ولذلك قيل: برأت من المرض وبرئت من فلان وتبرأت وأبرأته من كذا، وبرأته، ورجل بريء، وقوم برآء وبريئون. قال عز وجل: براءة من الله ورسوله [التوبة/ 1]، أن الله بريء من المشركين ورسوله [التوبة/ 3]، وقال: أنتم بريئون مما أعمل وأنا بريء مما تعملون [يونس/ 41]، إنا برآؤا منكم ومما تعبدون من دون الله [الممتحنة/ 4]، وإذ قال إبراهيم لأبيه وقومه إنني براء مما تعبدون [الزخرف/ 26]، فبرأه الله مما قالوا [الأحزاب/ 69]، وقال: إذ تبرأ الذين اتبعوا من الذين اتبعوا [البقرة/ 166]. والبارئ خص بوصف الله تعالى، نحو قوله: البارئ المصور [الحشر/ 24]، وقوله تعالى: فتوبوا إلى بارئكم [البقرة/ 54]، والبرية: الخلق، قيل: أصله الهمز فترك ، وقيل: بل ذلك من قولهم: بريت العود، وسميت برية لكونها مبرية من البرى أي: التراب، إن ضحكت منك كثيرا فتية %~% فأنت ضحكة وهم ضحكة بضم فاء الكل مع إسكان %~% عين في الأول بعكس الثاني بدلالة قوله تعالى: خلقكم من تراب [غافر/ 67]، وقوله تعالى: أولئك هم خير البرية [البينة/ 7]، وقال: شر البرية [البينة/ 6].
Râgıb el-İsfahânî, el-Müfredât fî Garîbi'l-Kur'ân · OpenITI (CC BY-NC-SA 4.0)