الباطل: نقيض الحق، وهو ما لا ثبات له عند الفحص عنه، قال تعالى: ذلك بأن الله هو الحق وأن ما يدعون من دونه هو الباطل [الحج/ 62] وقد يقال ذلك في الاعتبار إلى المقال والفعال، يقال: بطل بطولا وبطلا وبطلانا، وأبطله غيره. قال عز وجل: وبطل ما كانوا يعملون [الأعراف/ 118]، وقال تعالى: لم تلبسون الحق بالباطل [آل عمران/ 71]، ويقال للمستقل عما يعود بنفع دنيوي أو أخروي: بطال، وهو ذو بطالة بالكسر. وبطل دمه: إذا قتل ولم يحصل له ثأر ولا دية، وقيل للشجاع المتعرض للموت: بطل، تصورا لبطلان دمه، كما قال الشاعر: 57- فقلت لها: لا تنكحيه فإنه %~% لأول بطل أن يلاقي مجمعا فيكون فعلا بمعنى مفعول، أو لانه يبطل دم المتعرض له بسوء، والأول أقرب. وقد بطل الرجل بطولة، صار بطلا، وبطل: نسب إلى البطالة، ويقال: ذهب دمه بطلا أي: هدرا، والإبطال يقال في إفساد الشيء وإزالته، حقا كان ذلك الشيء أو باطلا، قال الله تعالى: ليحق الحق ويبطل الباطل [الأنفال/ 8]، وقد يقال فيمن يقول شيئا لا حقيقة له، نحو: ولئن جئتهم بآية ليقولن الذين كفروا إن أنتم إلا مبطلون [الروم/ 58]، وقوله تعالى: وخسر هنالك المبطلون [غافر/ 78] أي: الذين يبطلون الحق.
Râgıb el-İsfahânî, el-Müfredât fî Garîbi'l-Kur'ân · OpenITI (CC BY-NC-SA 4.0)