الخالص كالصافي إلا أن الخالص هو ما زال عنه شوبه بعد أن كان فيه، والصافي قد يقال لما لا شوب فيه، ويقال: خلصته فخلص، ولذلك قال الشاعر: 146- خلاص الخمر من نسج الفدام قال تعالى: وقالوا ما في بطون هذه الأنعام خالصة لذكورنا [الأنعام/ 139]، ويقال: هذا خالص وخالصة، نحو: داهية وراوية، وقوله تعالى: فلما استيأسوا منه خلصوا نجيا [يوسف/ 80]، أي: انفردوا خالصين عن غيرهم. وقوله: ونحن له مخلصون [البقرة/ 139]، إنه من عبادنا المخلصين [يوسف/ 24]، فإخلاص المسلمين أنهم قد تبرؤوا مما يدعيه اليهود من التشبيه، والنصارى من التثليث، قال تعالى: مخلصين له الدين [الأعراف/ 29]، وقال: لقد كفر الذين قالوا إن الله ثالث ثلاثة [المائدة/ 73]، وقال: وأخلصوا دينهم لله [النساء/ 146]، وهو وضاقت خطة فخلصت منها كالأول، وقال: إنه كان مخلصا وكان رسولا نبيا [مريم/ 51]، فحقيقة الإخلاص: التبري عن كل ما دون الله تعالى.
Râgıb el-İsfahânî, el-Müfredât fî Garîbi'l-Kur'ân · OpenITI (CC BY-NC-SA 4.0)