أصل المد: الجر، ومنه: المدة للوقت الممتد، ومدة الجرح، ومد النهر، ومده نهر آخر، ومددت عيني إلى كذا. قال تعالى: ولا تمدن عينيك الآية [طه/ 131]. ومددته في غيه، ومددت الإبل: سقيتها المديد، وهو بزر ودقيق يخلطان بماء، وأمددت الجيش بمدد، والإنسان بطعام. قال تعالى: ألم تر إلى ربك كيف مد الظل [الفرقان/ 45]. وأكثر ما جاء الإمداد في المحبوب والمد في المكروه نحو: وأمددناهم بفاكهة ولحم مما يشتهون [الطور/ 22] أيحسبون أنما نمدهم به من مال وبنين [المؤمنون/ 55]، ويمددكم بأموال وبنين [نوح/ 12]، يمددكم ربكم بخمسة آلاف الآية [آل عمران/ 125]، أتمدونن بمال [النمل/ 36]، ونمد له من العذاب مدا [مريم/ 79]، ويمدهم في طغيانهم يعمهون [البقرة/ 15]، وإخوانهم يمدونهم في الغي [الأعراف/ 202]، والبحر يمده من بعده سبعة أبحر [لقمان/ 27] فمن قولهم: مده نهر آخر، وليس هو مما ذكرناه من الإمداد والمد المحبوب والمكروه، وإنما هو من قولهم: مددت الدواة أمدها ، وقوله: ولو جئنا بمثله مددا [الكهف/ 109] والمد من المكاييل معروف.
Râgıb el-İsfahânî, el-Müfredât fî Garîbi'l-Kur'ân · OpenITI (CC BY-NC-SA 4.0)