عسى طمع وترجى، وكثير من المفسرين فسروا «لعل» و«عسى» في القرآن باللازم، وقالوا: إن الطمع والرجاء لا يصح من الله، وفي هذا منهم قصور نظر، وذاك أن الله تعالى إذا ذكر ذلك يذكره ليكون الإنسان منه راجيا لا لأن يكون هو تعالى يرجو، فقوله: عسى ربكم أن يهلك عدوكم [الأعراف/ 129]، أي: كونوا راجين في ذلك. فعسى الله أن يأتي بالفتح [المائدة/ 52]، عسى ربه إن طلقكن [التحريم/ 5]، وعسى أن تكرهوا شيئا وهو خير لكم [البقرة/ 216]، فهل عسيتم إن توليتم [محمد/ 22]، هل عسيتم إن كتب عليكم القتال [البقرة/ 246]، فإن كرهتموهن فعسى أن تكرهوا شيئا ويجعل الله فيه خيرا كثيرا [النساء/ 19]. والمعسيات من الإبل: ما انقطع لبنه فيرجى أن يعود لبنها، فيقال: عسي الشيء يعسو: إذا صلب، وعسي الليل يعسى. أي: أظلم. .
Râgıb el-İsfahânî, el-Müfredât fî Garîbi'l-Kur'ân · OpenITI (CC BY-NC-SA 4.0)