القسم: إفراز النصيب، يقال: قسمت كذا قسما وقسمة، وقسمة الميراث، وقسمة الغنيمة: تفريقهما على أربابهما، قال: لكل باب منهم جزء مقسوم [الحجر/ 44]، ونبئهم أن الماء قسمة بينهم [القمر/ 28]، واستقسمته: سألته أن يقسم، ثم قد يستعمل في معنى قسم. قال تعالى: وأن تستقسموا بالأزلام ذلكم فسق [المائدة/ 3]. ورجل منقسم القلب. أي: اقتسمه الهم، نحو: متوزع الخاطر، ومشترك اللب، وأقسم: حلف، وأصله من القسامة، وهي أيمان تقسم على أولياء المقتول، ثم صار اسما لكل حلف. قال: وأقسموا بالله جهد أيمانهم [الأنعام/ 109]، أهؤلاء الذين أقسمتم [الأعراف/ 49]، وقال: لا أقسم بيوم القيامة ولا أقسم بالنفس اللوامة [القيامة/ 1- 2]، فلا أقسم برب المشارق والمغارب [المعارج/ 40]، إذ أقسموا ليصرمنها مصبحين [القلم/ 17]، فيقسمان بالله [المائدة/ 106]، وقاسمه، وتقاسما، قال تعالى: وقاسمهما إني لكما لمن الناصحين [الأعراف/ 21]، قالوا تقاسموا بالله [النمل/ 49]، وفلان مقسم الوجه، وقسيم الوجه أي: صبيحة، والقسامة: الحسن، وأصله من القسمة كأنما آتى كل موضع نصيبه من الحسن فلم يتفاوت، وقيل: إنما قيل مقسم لأنه يقسم بحسنه الطرف، فلا يثبت في موضع دون موضع، وقوله: كما أنزلنا على المقتسمين [الحجر/ 90] أي: الذين تقاسموا شعب مكة ليصدوا عن سبيل الله من يريد رسول الله ، وقيل: الذين تحالفوا على كيده عليه الصلاة والسلام .
Râgıb el-İsfahânî, el-Müfredât fî Garîbi'l-Kur'ân · OpenITI (CC BY-NC-SA 4.0)