الكيد: ضرب من الاحتيال، وقد يكون مذموما وممدوحا، وإن كان يستعمل في المذموم أكثر، وكذلك الاستدراج والمكر، ويكون بعض ذلك محمودا، قال: كذلك كدنا ليوسف [يوسف/ 76] وقوله: وأملي لهم إن كيدي متين [الأعراف/ 183] قال بعضهم: أراد بالكيد العذاب ، والصحيح: أنه هو الإملاء والإمهال المؤدي إلى العقاب كقوله: إنما نملي لهم ليزدادوا إثما [آل عمران/ 178] وأن الله لا يهدي كيد الخائنين [يوسف/ 52] فخص الخائنين تنبيها أنه قد يهدي كيد من لم يقصد بكيده خيانة، ككيد يوسف بأخيه، وقوله: لأكيدن أصنامكم [الأنبياء/ 57] أي: لأريدن بها سوءا. وقال: فأرادوا به كيدا فجعلناهم الأسفلين [الصافات/ 98] وقوله: فإن كان لكم كيد فكيدون [المرسلات/ 39]، وقال: كيد ساحر [طه/ 69]، يضاحك الشمس منها كوكب شرق %~% مؤزر بعميم النبت مكتهل فأجمعوا كيدكم [طه/ 64] ويقال: فلان يكيد بنفسه، أي: يجود بها، وكاد الزند: إذا تباطأ بإخراج ناره. ووضع «كاد» لمقاربة الفعل، يقال: كاد يفعل: إذا لم يكن قد فعل، وإذا كان معه حرف نفي يكون لما قد وقع، ويكون قريبا من أن لا يكون. نحو قوله تعالى: لقد كدت تركن إليهم شيئا قليلا [الإسراء/ 74]، وإن كادوا [الإسراء/ 73]، تكاد السماوات [مريم/ 90]، يكاد البرق [البقرة/ 20]، يكادون يسطون [الحج/ 72]، إن كدت لتردين [الصافات/ 56] ولا فرق بين أن يكون حرف النفي متقدما عليه أو متأخرا عنه. نحو: وما كادوا يفعلون [البقرة/ 71]، لا يكادون يفقهون [النساء/ 78]. وقلما يستعمل في كاد أن إلا في ضرورة الشعر . قال: 401- قد كاد من طول البلى أن يمصحا أي: يمضي ويدرس.
Râgıb el-İsfahânî, el-Müfredât fî Garîbi'l-Kur'ân · OpenITI (CC BY-NC-SA 4.0)