الإنكار: ضد العرفان. يقال: أنكرت كذا، ونكرت، وأصله أن يرد على القلب ما لا يتصوره، وذلك ضرب من الجهل. قال تعالى: فلما رأى أيديهم لا تصل إليه نكرهم [هود/ 70]، فدخلوا عليه فعرفهم وهم له منكرون [يوسف/ 58] وقد يستعمل ذلك فيما ينكر باللسان، وسبب الإنكار باللسان هو الإنكار بالقلب لكن ربما ينكر اللسان الشيء وصورته في القلب حاصلة، ويكون في ذلك كاذبا. وعلى ذلك قوله تعالى: يعرفون نعمت الله ثم ينكرونها [النحل/ 83]، فهم له منكرون [المؤمنون/ 69]، فأي آيات الله تنكرون [غافر/ 81] والمنكر: كل فعل تحكم العقول الصحيحة بقبحه، أو تتوقف في استقباحه واستحسانه العقول، فتحكم بقبحه الشريعة، وإلى ذلك قصد بقوله: الآمرون بالمعروف والناهون عن المنكر [التوبة/ 112]، كانوا لا يتناهون عن منكر فعلوه [المائدة/ 79]، وينهون عن المنكر [آل عمران/ 104]، وتأتون في ناديكم المنكر [العنكبوت/ 29] وتنكير الشيء من حيث المعنى جعله بحيث لا يعرف. قال تعالى: نكروا لها عرشها [النمل/ 41] وتعريفه جعله بحيث يعرف. وقربت بالقربى وجدك إنني واستعمال ذلك في عبارة النحويين هو أن يجعل الاسم على صيغة مخصوصة، ونكرت على فلان وأنكرت: إذا فعلت به فعلا يردعه. قال تعالى: فكيف كان نكير [الملك/ 18] أي: إنكاري. والنكر: الدهاء والأمر الصعب الذي لا يعرف، وقد نكر نكارة ، قال تعالى: يوم يدع الداع إلى شيء نكر [القمر/ 6]. و# في الحديث: «إذا وضع الميت في القبر أتاه ملكان منكر ونكير» ، واستعيرت المناكرة للمحاربة.
Râgıb el-İsfahânî, el-Müfredât fî Garîbi'l-Kur'ân · OpenITI (CC BY-NC-SA 4.0)