الاقتران كالازدواج في كونه اجتماع شيئين، أو أشياء في معنى من المعاني. قال تعالى: أو جاء معه الملائكة مقترنين [الزخرف/ 53]. يقال: قرنت البعير بالبعير: جمعت بينهما، ويسمى الحبل الذي يشد به قرنا، وقرنته على التكثير قال: وآخرين مقرنين في الأصفاد [ص/ 38] وفلان قرن فلان في الولادة، وقرينه وقرنه في الجلادة ، وفي القوة، وفي غيرها من الأحوال. قال تعالى: إني كان لي قرين [الصافات/ 51]، وقال قرينه هذا ما لدي [ق/ 23] إشارة إلى شهيده. قال قرينه ربنا ما أطغيته [ق/ 27]، فهو له قرين [الزخرف/ 36] وجمعه: قرناء. قال: وقيضنا لهم قرناء [فصلت/ 25]. والقرن: القوم المقترنون في زمن واحد، وجمعه قرون. قال تعالى: ولقد أهلكنا القرون من قبلكم [يونس/ 13]، وكم أهلكنا من القرون [الإسراء/ 17]، وكم أهلكنا قبلهم من قرن [مريم/ 98]، وقال: وقرونا بين ذلك كثيرا [الفرقان/ 38]، ثم أنشأنا من بعدهم قرنا آخرين [المؤمنون/ 31]، قرونا آخرين [المؤمنون/ 42]. والقرون: النفس لكونها مقترنة بالجسم، والقرون من البعير: الذي يضع رجله موضع يده، كأنه يقرنها بها، والقرن: الجعبة، ولا يقال لها قرن إلا إذا قرنت بالقوس، وناقة قرون: إذا دنا أحد خلفيها من الآخر، والقران: الجمع بين الحج والعمرة، ويستعمل في الجمع بين الشيئين. وقرن الشاة والبقرة، والقرن: عظم القرن ، وكبش أقرن، وشاة قرناء، وسمي عفل المرأة قرنا تشبيها بالقرن في الهيئة، وتأذي عضو الرجل عند مباضعتها به كالتأذي بالقرن، وقرن الجبل: الناتئ منه، وقرن المرأة: ذؤابتها، وقرن المرآة: حافتها، وقرن الفلاة: حرفها، وقرن الشمس، وقرن الشيطان، كل ذلك تشبيها بالقرن. وذو القرنين معروف. و# قوله عليه الصلاة والسلام لعلي رضي الله عنه: «إن لك بيتا في الجنة وإنك لذو قرنيها» يعني: ذو قرني الأمة. أي: أنت فيهم كذي القرنين.
Râgıb el-İsfahânî, el-Müfredât fî Garîbi'l-Kur'ân · OpenITI (CC BY-NC-SA 4.0)