الخشية: خوف يشوبه تعظيم، وأكثر ما يكون ذلك عن علم بما يخشى منه، ولذلك خص العلماء بها في قوله: إنما يخشى الله من عباده العلماء [فاطر/ 28]، وقال: وأما من جاءك يسعى وهو يخشى [عبس/ 8- 9]، من خشي الرحمن بالغيب [ق/ 33]، فخشينا أن يرهقهما [الكهف/ 80]، فلا تخشوهم واخشوني [البقرة/ 150]، يخشون الناس كخشية الله أو أشد خشية [النساء/ 77]، وقال: الذين يبلغون رسالات الله ويخشونه ولا يخشون أحدا إلا الله [الأحزاب/ 39]، وليخش الذين ... الآية [النساء/ 9]، أي: ليستشعروا خوفا من معرته، وقال تعالى: ولا تقتلوا أولادكم خشية إملاق [الإسراء/ 31]، أي: لا تقتلوهم معتقدين مخافة أن يلحقهم إملاق، لمن خشي العنت [النساء/ 25]، أي: لمن خاف خوفا اقتضاه معرفته بذلك من نفسه.
Râgıb el-İsfahânî, el-Müfredât fî Garîbi'l-Kur'ân · OpenITI (CC BY-NC-SA 4.0)