الجبل جمعه: أجبال وجبال، وقال عز وجل: ألم نجعل الأرض مهادا والجبال أوتادا [النبأ/ 6- 7]، وقال تعالى: والجبال أرساها [النازعات/ 32]، وقال تعالى: وينزل من السماء من جبال فيها من برد [النور/ 43]، وقال تعالى: ومن الجبال جدد بيض وحمر مختلف ألوانها [فاطر/ 27]، ويسئلونك عن الجبال فقل: ينسفها ربي نسفا [طه/ 105]، وتنحتون من الجبال بيوتا فارهين [الشعراء/ 149]، واعتبر معانيه، فاستعير منه واشتق منه بحسبه، فقيل: فلان جبل لا يتزحزح تصورا لمعنى الثبات فيه. وجبله اللهعلى كذا، إشارة إلى ما ركب فيه من الطبع الذي يأبى على الناقل نقله، وفلان ذو جبلة، أي: غليظ الجسم، وثوب جيد الجبلة، وتصور منه معنى العظم، فقيل للجماعة العظيمة: جبل. قال الله تعالى: ولقد أضل منكم جبلا كثيرا [يس/ 62]، أي: جماعة تشبيها بالجبل في العظم وقرئ: جبلا مثقلا. قال التوزي : جبلا وجبلا وجبلا وجبلا. وقال غيره: جبلا جمع جبلة، ومنه قوله عز وجل: واتقوا الذي خلقكم والجبلة الأولين [الشعراء/ 184]، أي: المجبولين على أحوالهم التي بنوا عليها، وسبلهم التي قيضوا لسلوكها المشار إليها بقوله تعالى: قل كل يعمل على شاكلته [الإسراء/ 84]، وجبل: صار كالجبل في الغلظ.
Râgıb el-İsfahânî, el-Müfredât fî Garîbi'l-Kur'ân · OpenITI (CC BY-NC-SA 4.0)