العجلة: طلب الشيء وتحريه قبل أوانه، وهو من مقتضى الشهوة، فلذلك صارت مذمومة في عامة القرآن حتى قيل: «العجلة من الشيطان» . قال تعالى: سأريكم آياتي فلا تستعجلون [الأنبياء/ 37]، ولا تعجل بالقرآن [طه/ 114]، وما أعجلك عن قومك [طه/ 83]، وعجلت إليك [طه/ 84]، فذكر أن عجلته- وإن كانت مذمومة- فالذي دعا إليها أمر محمود، وهو طلب رضا الله تعالى. قال تعالى: أتى أمر الله فلا تستعجلوه [النحل/ 1]، ويستعجلونك بالسيئة [الرعد/ 6]، لم تستعجلون بالسيئة قبل الحسنة [النمل/ 46]، ويستعجلونك بالعذاب [الحج/ 47]، ولو يعجل الله للناس الشر استعجالهم بالخير [يونس/ 11]، خلق الإنسان من عجل [الأنبياء/ 37]، قال بعضهم: من حمإ ، وليس بشيء بل تنبيه على أنه لا يتعرى من ذلك، وأن ذلك النبع في الصخرة الصماء منبته %~% والنخل منبته في السهل والعجل أحد الأخلاق التي ركب عليها، وعلى ذلك قال: وكان الإنسان عجولا [الإسراء/ 11]، وقوله: من كان يريد العاجلة عجلنا له فيها ما نشاء لمن نريد [الإسراء/ 18]، أي: الأعراض الدنيوية، وهبنا ما نشاء لمن نريد أن نعطيه ذلك. عجل لنا قطنا [ص/ 16]، فعجل لكم هذه [الفتح/ 20]، والعجالة: ما يعجل أكله كاللهنة ، وقد عجلتهم ولهنتهم، والعجلة: الإداوة الصغيرة التي يعجل بها عند الحاجة، والعجلة: خشبة معترضة على نعامة البئر، وما يحمل على الثيران، وذلك لسرعة مرها. والعجل: ولد البقرة لتصور عجلتها التي تعدم منه إذا صار ثورا. قال: عجلا جسدا [الأعراف/ 148]، وبقرة معجل: لها عجل.
Râgıb el-İsfahânî, el-Müfredât fî Garîbi'l-Kur'ân · OpenITI (CC BY-NC-SA 4.0)