الدار: المنزل اعتبارا بدورانها الذي لها بالحائط، وقيل: دارة، وجمعها ديار، ثم تسمى البلدة دارا، والصقع دارا، والدنيا كما هي دارا، والدار الدنيا، والدار الآخرة، إشارة إلى المقرين في النشأة الأولى، والنشأة الأخرى. وقيل: دار الدنيا، ودار الآخرة، قال تعالى: لهم دار السلام عند ربهم [الأنعام/ 127]، أي: الجنة، ودار البوار أي: الجحيم. قال تعالى: قل إن كانت لكم الدار الآخرة [البقرة/ 94]، وقال: ألم تر إلى الذين خرجوا من ديارهم [البقرة/ 243]، وقد أخرجنا من ديارنا [البقرة/ 246]، وقال: سأريكم دار الفاسقين [الأعراف/ 145]، أي: الجحيم، وقولهم: ما بها ديار ، أي: ساكن وهو فيعال، ولو كان فعالا لقيل: دوار، كقولهم: قوال وجواز. والدائرة: عبارة عن الخط المحيط، يقال: دار يدور دورانا، ثم عبر بها عن المحادثة. والدواري: الدهر الدائر بالإنسان من حيث إنه يدور بالإنسان، ولذلك قال الشاعر: 163- والدهر بالإنسان دواري والدورة والدائرة في المكروه، كما يقال: دولة في المحبوب، وقوله تعالى: نخشى أن تصيبنا دائرة [المائدة/ 52]، والدوار: صنم كانوا يطوفون حوله. والداري: المنسوب إلى الدار، وخصص بالعطار تخصيص الهالكي بالقين ، قال (صلى الله عليه وسلم آله): «مثل الجليس الصالح كمثل الداري» ويقال للازم الدار: داري. وقوله تعالى: ويتربص بكم الدوائر عليهم دائرة السوء [التوبة/ 98]، أي: يحيط بهم السوء إحاطة الدائرة بمن فيها، فلا سبيل لهم إلى الانفكاك منه بوجه. وقوله تعالى: إلا أن تكون تجارة حاضرة تديرونها بينكم [البقرة/ 282]، أي: تتداولونها وتتعاطونها من غير تأجيل.
Râgıb el-İsfahânî, el-Müfredât fî Garîbi'l-Kur'ân · OpenITI (CC BY-NC-SA 4.0)