الذهب معروف، وربما قيل ذهبة، ورجل ذهب: رأى معدن الذهب فدهش، وشيء مذهب: جعل عليه الذهب، وكميت مذهب: علت حمرته صفرة، كأن عليها ذهبا، والذهاب: المضي، يقال: ذهب بالشيء وأذهبه، ويستعمل ذلك في الأعيان والمعاني، قال الله تعالى: وقال إني ذاهب إلى ربي [الصافات/ 99]، فلما ذهب عن إبراهيم الروع [هود/ 74]، فلا تذهب نفسك عليهم حسرات [فاطر/ 8]، كناية عن الموت، وقال: إن يشأ يذهبكم ويأت بخلق جديد [إبراهيم/ 19]، وقال: وقالوا الحمد لله الذي أذهب عنا الحزن [فاطر/ 34]، وقال: إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت [الأحزاب/ 33]، وقوله تعالى: ولا تعضلوهن لتذهبوا ببعض ما آتيتموهن [النساء/ 19]، أي: لتفوزوا بشيء من المهر، أو غير ذلك مما أعطيتموهن وقوله: ولا تنازعوا فتفشلوا وتذهب ريحكم [الأنفال/ 46]، وقال: ذهب الله بنورهم [البقرة/ 17]، ولو شاء الله لذهب بسمعهم [البقرة/ 20]، ليقولن: ذهب السيئات عني [هود/ 10].
Râgıb el-İsfahânî, el-Müfredât fî Garîbi'l-Kur'ân · OpenITI (CC BY-NC-SA 4.0)