التوكيل: أن تعتمد على غيرك وتجعله نائبا عنك، والوكيل فعيل بمعنى المفعول. قال تعالى: وكفى بالله وكيلا [النساء/ 81] أي: اكتف به أن يتولى أمرك، ويتوكل لك، وعلى هذا: حسبنا الله ونعم الوكيل [آل عمران/ 173]، وما أنت عليهم بوكيل [الأنعام/ 107]، أي: بموكل عليهم وحافظ لهم، كقوله: لست عليهم بمصيطر إلا من تولى [الغاشية/ 22- 23] فعلى هذا قوله تعالى: قل لست عليكم بوكيل [الأنعام/ 66]، وقوله: أرأيت من اتخذ إلهه هواه أفأنت تكون عليه وكيلا [الفرقان/ 43]، أم من يكون عليهم وكيلا [النساء/ 109] أي: من يتوكل عنهم؟ والتوكل يقال على وجهين، يقال: توكلت لفلان بمعنى: توليت له، ويقال: وكلته فتوكل لي، وتوكلت عليه بمعنى: اعتمدته قال عز وجل: فليتوكل المؤمنون [التوبة/ 51]، ومن يتوكل على الله فهو حسبه [الطلاق/ 3]، ربنا عليك توكلنا [الممتحنة/ 4]، وعلى الله فتوكلوا [المائدة/ 23]، وتوكل على الله وكفى بالله وكيلا [النساء/ 81]، وتوكل عليه [هود/ 123]، وتوكل على الحي الذي لا يموت [الفرقان/ 58]. وواكل فلان: إذا ضيع أمره متكلا على غيره، وتواكل القوم: إذا اتكل كل على الآخر، ورجل وكلة تكلة: إذا اعتمد غيره في أمره، والوكال في الدابة: أن لا يمشي إلا بمشي غيره، وربما فسر الوكيل بالكفيل، والوكيل أعم، لأن كل كفيل وكيل، وليس كل وكيل كفيلا.
Râgıb el-İsfahânî, el-Müfredât fî Garîbi'l-Kur'ân · OpenITI (CC BY-NC-SA 4.0)