يقال: رضي يرضى رضا، فهو مرضي ومرضو. ورضا العبد عن الله: أن لا يكره ما يجري به قضاؤه، ورضا الله عن العبد هو أن يراه مؤتمرا لأمره، ومنتهيا عن نهيه، قال الله تعالى: رضي الله عنهم ورضوا عنه [المائدة/ 119]، وقال تعالى: لقد رضي الله عن المؤمنين [الفتح/ 18]، وقال تعالى: ورضيت لكم الإسلام دينا [المائدة/ 3]، وقال تعالى: أرضيتم بالحياة الدنيا من الآخرة [التوبة/ 38]، وقال تعالى: يرضونكم بأفواههم وتأبى قلوبهم [التوبة/ 8]، وقال عز وجل: ولا يحزن ويرضين بما آتيتهن كلهن [الأحزاب/ 51]، والرضوان: الرضا الكثير، ولما كان أعظم الرضا رضا الله تعالى خص لفظ الرضوان في القرآن بما كان من الله تعالى: قال عز وجل: ورهبانية ابتدعوها ما كتبناها عليهم إلا ابتغاء رضوان الله [الحديد/ 27]، وقال تعالى: يبتغون فضلا من الله ورضوانا [الفتح/ 29]، وقال: يبشرهم ربهم برحمة منه ورضوان [التوبة/ 21]، وقوله تعالى: إذا تراضوا بينهم بالمعروف [البقرة/ 232]، أي: أظهر كل واحد منهم الرضا بصاحبه ورضيه.
Râgıb el-İsfahânî, el-Müfredât fî Garîbi'l-Kur'ân · OpenITI (CC BY-NC-SA 4.0)