الضرب: إيقاع شيء على شيء، ولتصور اختلاف الضرب خولف بين تفاسيرها، كضرب الشيء باليد، والعصا، والسيف ونحوها، قال: فاضربوا فوق الأعناق واضربوا منهم كل بنان [الأنفال/ 12]، فضرب الرقاب [محمد/ 4]، فقلنا اضربوه ببعضها [البقرة/ 73]، أن اضرب بعصاك الحجر [الأعراف/ 160]، فراغ عليهم ضربا باليمين [الصافات/ 93]، يضربون وجوههم [محمد/ 27]، وضرب الأرض بالمطر، وضرب الدراهم، اعتبارا بضرب المطرقة، وقيل له: الطبع، اعتبارا بتأثير السمة فيه، وبذلك شبه السجية، وقيل لها: الضريبة والطبيعة. والضرب في الأرض: الذهاب فيها وضربها بالأرجل. قال تعالى: وإذا ضربتم في الأرض [النساء/ 101]، وقالوا لإخوانهم إذا ضربوا في الأرض [آل عمران/ 156]، وقال: لا يستطيعون ضربا في الأرض [البقرة/ 273]، ومنه: فاضرب لهم طريقا في البحر [طه/ 77]، وضرب الفحل الناقة تشبيها بالضرب بالمطرقة، كقولك: طرقها، تشبيها بالطرق بالمطرقة، وضرب الخيمة بضرب أوتادها بالمطرقة، وتشبيها بالخيمة قال: ضربت عليهم الذلة [آل عمران/ 112]، أي: التحفتهم الذلة التحاف الخيمة بمن ضربت عليه، وعلى هذا: وضربت عليهم المسكنة [آل عمران/ 112]، ومنه استعير: فضربنا على آذانهم في الكهف سنين عددا [الكهف/ 11]، وقوله: فضرب بينهم بسور [الحديد/ 13]، وضرب العود، والناي، والبوق يكون بالأنفاس، وضرب اللبن بعضه على بعض بالخلط، وضرب المثل هو من ضرب الدراهم، وهو ذكر شيء أثره يظهر في غيره. قال تعالى: ضرب الله مثلا [الزمر/ 29]، واضرب لهم مثلا [الكهف/ 32]، ضرب لكم مثلا من أنفسكم [الروم/ 28]، ولقد ضربنا للناس [الروم/ 58]، ولما ضرب ابن مريم مثلا [الزخرف/ 57]، ما ضربوه لك إلا جدلا [الزخرف/ 58]، واضرب لهم مثل الحياة الدنيا [الكهف/ 45]، أفنضرب عنكم الذكر صفحا [الزخرف/ 5]. والمضاربة: ضرب من الشركة. والمضربة: ما أكثر ضربه بالخياطة. والتضريب: التحريض، كأنه حث على الضرب الذي هو بعد في الأرض، والاضطراب: كثرة الذهاب في الجهات من الضرب في الأرض، واستضراب الناقة: استدعاء ضرب الفحل إياها.
Râgıb el-İsfahânî, el-Müfredât fî Garîbi'l-Kur'ân · OpenITI (CC BY-NC-SA 4.0)