الشيطان النون فيه أصلية ، وهو من: شطن أي: تباعد، ومنه: بئر شطون، وشطنت الدار، وغربة شطون، وقيل: بل النون فيه زائدة، من: شاط يشيط: احترق غضبا، فالشيطان مخلوق من النار كما دل عليه قوله تعالى: وخلق الجان من مارج من نار [الرحمن/ 15]، ولكونه من ذلك اختص بفرط القوة الغضبية والحمية الذميمة، وامتنع من السجود لآدم، قال أبو عبيدة : الشيطان اسم لكل عارم من الجن والإنس والحيوانات. قال تعالى: شياطين الإنس والجن [الأنعام/ 112]، وقال: وإن الشياطين ليوحون إلى أوليائهم [الأنعام/ 121]، وإذا خلوا إلى شياطينهم [البقرة/ 14]، أي: أصحابهم من الجن والإنس، وقوله: كأنه رؤس الشياطين [الصافات/ 65]، قيل: هي حية خفيفة الجسم، وقيل: أراد به عارم الجن، فتشبه به لقبح تصورها، وقوله: واتبعوا ما تتلوا الشياطين [البقرة/ 102]، فهم مردة الجن، ويصح أن يكونوا هم مردة الإنس أيضا، وقال الشاعر: 268- لو أن شيطان الذئاب العسل جمع العاسل، وهو الذي يضطرب في وفيمن أقام من الحي هر وفي من أقام من الحي هر %~% أم الظاعنون بها في الشطر عدوه، واختص به عسلان الذئب. وقال آخر: 269- ما ليلة الفقير إلا شيطان وسمي كل خلق ذميم للإنسان شيطانا، فقال (عليه السلام): «الحسد شيطان والغضب شيطان»
Râgıb el-İsfahânî, el-Müfredât fî Garîbi'l-Kur'ân · OpenITI (CC BY-NC-SA 4.0)