المتوع: الامتداد والارتفاع. يقال: متع النهار ومتع النبات: إذا ارتفع في أول النبات، والمتاع: انتفاع ممتد الوقت، يقال: متعه الله بكذا، وأمتعه، وتمتع به. قال تعالى: ومتعناهم إلى حين [يونس/ 98]، نمتعهم قليلا [لقمان/ 24]، فأمتعه قليلا [البقرة/ 126]، سنمتعهم ثم يمسهم منا عذاب أليم [هود/ 48]. وكل موضع ذكر فيه «تمتعوا» في الدنيا فعلى طريق التهديد، وذلك لما فيه من معنى التوسع، واستمتع: طلب التمتع. ربنا استمتع بعضنا ببعض [الأنعام/ 128]، فاستمتعوا بخلاقهم [التوبة/ 69]، فاستمتعتم بخلاقكم كما استمتع الذين من قبلكم بخلاقهم [التوبة/ 69] وقوله: ولكم في الأرض مستقر ومتاع إلى حين [البقرة/ 36] تنبيها أن لكل إنسان في الدنيا تمتعا مدة معلومة. وقوله: قل متاع الدنيا قليل [النساء/ 77] تنبيها أن ذلك في جنب الآخرة غير معتد به، وعلى ذلك: فما متاع الحياة الدنيا في الآخرة إلا قليل [التوبة/ 38] أي: في جنب الآخرة، وقال تعالى: وما الحياة الدنيا في الآخرة إلا متاع [الرعد/ 26] ويقال لما ينتفع به في البيت: متاع. قال: ابتغاء حلية أو متاع زبد مثله [الرعد/ 17]. وكل ما ينتفع به على وجه ما فهو متاع ومتعة، وعلى هذا قوله: ولما فتحوا متاعهم [يوسف/ 65] أي: طعامهم، فسماه متاعا، وقيل: وعاءهم، وكلاهما متاع، وهما متلازمان، فإن الطعام كان في الوعاء. وقوله تعالى: وللمطلقات متاع بالمعروف [البقرة/ 241] فالمتاع والمتعة: ما يعطى المطلقة لتنتفع به مدة عدتها. يقال: أمتعتها ومتعتها، والقرآن ورد بالثاني. نحو: فمتعوهن وسرحوهن [الأحزاب/ 49]، وقال: ومتعوهن على الموسع قدره وعلى المقتر قدره [البقرة/ 236]. ومتعة النكاح هي: أن الرجل كان يشارط المرأة بمال معلوم يعطيها إلى أجل معلوم، فإذا انقضى الأجل فارقها من غير طلاق، ومتعة الحج: ضم العمرة إليه. قال تعالى: فمن تمتع بالعمرة إلى الحج فما استيسر من الهدي [البقرة/ 196] وشراب ماتع. قيل: أحمر، وإنما هو الذي يمتع بجودته، وليست الحمرة بخاصية للماتع وإن كانت أحد أوصاف جودته، وجمل ماتع: قوي قيل: 419- وميزانه في سورة البر ماتع أي: راجح زائد.
Râgıb el-İsfahânî, el-Müfredât fî Garîbi'l-Kur'ân · OpenITI (CC BY-NC-SA 4.0)