نفق الشيء: مضى ونفد، ينفق، إما بالبيع نحو: نفق البيع نفاقا، ومنه: نفاق الأيم، ونفق القوم: إذا نفق سوقهم، وإما بالموت نحو: نفقت الدابة نفوقا، وإما بالفناء نحو: نفقت الدراهم تنفق وأنفقتها. والإنفاق قد يكون في المال، وفي غيره، وقد يكون واجبا وتطوعا، قال تعالى: وأنفقوا في سبيل الله [البقرة/ 195]، وأنفقوا مما رزقناكم [البقرة/ 254] وقال: لن تنالوا البر حتى تنفقوا مما تحبون وما تنفقوا من شيء فإن الله به عليم [آل عمران/ 92]، وما أنفقتم من شيء فهو يخلفه [سبأ/ 39]، لا يستوي منكم من أنفق من قبل الفتح [الحديد/ 10] إلى غير ذلك من الآيات. وقوله: قل لو أنتم تملكون خزائن رحمة ربي إذا لأمسكتم خشية الإنفاق [الإسراء/ 100] أي: خشية الإقتار، يقال: أنفق فلان: إذا نفق ماله فافتقر، فالإنفاق هاهنا كالإملاق في قوله: ولا تقتلوا أولادكم خشية إملاق [الإسراء/ 31] والنفقة اسم لما ينفق، قال: وما أنفقتم من نفقة [البقرة/ 270]، ولا ينفقون نفقة [التوبة/ 121]، والنفق: الطريق النافذ، والسرب في الأرض النافذ فيه. قال: فإن استطعت أن تبتغي نفقا في الأرض [الأنعام/ 35] ومنه: نافقاء اليربوع، وقد نافق اليربوع، ونفق، ومنه: النفاق، وهو الدخول في الشرع من باب والخروج عنه من باب، وعلى ذلك نبه بقوله: إن المنافقين هم الفاسقون [التوبة/ 67] أي: الخارجون من الشرع، وجعل الله المنافقين شرا من الكافرين. فقال: إن المنافقين في الدرك الأسفل من النار [النساء/ 145] ونيفق السراويل معروف .
Râgıb el-İsfahânî, el-Müfredât fî Garîbi'l-Kur'ân · OpenITI (CC BY-NC-SA 4.0)