النذر: أن توجب على نفسك ما ليس بواجب لحدوث أمر، يقال: نذرت لله أمرا، قال تعالى: إني نذرت للرحمن صوما [مريم/ 26]، وقال: وما أنفقتم من نفقة أو نذرتم من نذر [البقرة/ 270]، والإنذار: إخبار فيه تخويف، كما أن التبشير إخبار فيه سرور. قال تعالى: فأنذرتكم نارا تلظى [الليل/ 14]، أنذرتكم صاعقة مثل صاعقة عاد وثمود [فصلت/ 13]، واذكر أخا عاد إذ أنذر قومه بالأحقاف [الأحقاف/ 21]، والذين كفروا عما أنذروا معرضون [الأحقاف/ 3]، لتنذر أم القرى ومن حولها وتنذر يوم الجمع [الشورى/ 7]، لتنذر قوما ما أنذر آباؤهم [يس/ 6]، والنذير: المنذر، ويقع على كل شيء فيه إنذار، إنسانا كان أو غيره. إني لكم نذير مبين [نوح/ 2]، إني أنا النذير المبين [الحجر/ 89]، وما أنا إلا نذير مبين [الأحقاف/ 9]، وجاءكم النذير [فاطر/ 37]، نذيرا للبشر [المدثر/ 36]. والنذر: جمعه. قال تعالى: هذا نذير من النذر الأولى [النجم/ 56] أي: من جنس ما أنذر به الذين تقدموا. قال تعالى: كذبت ثمود بالنذر [القمر/ 23]، ولقد جاء آل فرعون النذر [القمر/ 41]، فكيف كان عذابي ونذر [القمر/ 18]، وقد نذرت. أي: علمت ذلك وحذرت.
Râgıb el-İsfahânî, el-Müfredât fî Garîbi'l-Kur'ân · OpenITI (CC BY-NC-SA 4.0)