النفس: الروح في قوله تعالى: أخرجوا أنفسكم [الأنعام/ 93] قال: واعلموا أن الله يعلم ما في أنفسكم فاحذروه [البقرة/ 235]، وقوله: تعلم ما في نفسي ولا أعلم ما في نفسك [المائدة/ 116]، وقوله: ويحذركم الله نفسه [آل عمران/ 30] فنفسه: ذاته، وهذا- وإن كان قد حصل من حيث اللفظ مضاف ومضاف إليه يقتضي المغايرة، وإثبات شيئين من حيث العبارة- فلا شيء من حيث المعنى سواه تعالى عن الاثنوية من كل وجه. وقال بعض الناس: إن إضافة النفس إليه تعالى إضافة الملك، ويعني بنفسه نفوسنا الأمارة بالسوء، وأضاف إليه على سبيل الملك. والمنافسة: مجاهدة النفس للتشبه بالأفاضل، واللحوق بهم من غير إدخال ضرر على غيره. قال تعالى: وفي ذلك فليتنافس المتنافسون [المطففين/ 26] وهذا كقوله: سابقوا إلى مغفرة من ربكم [الحديد/ 21] والنفس: الريح الداخل والخارج في البدن من الفم والمنخر، وهو كالغذاء للنفس، وبانقطاعه بطلانها ويقال للفرج: نفس، ومنه ما روي: «إني لأجد نفس ربكم من قبل اليمن» و# قوله عليه الصلاة والسلام: «لا تسبوا الريح فإنها من نفس الرحمن» أي: مما يفرج بها الكرب. يقال: اللهم نفس عني، أي: فرج عني. وتنفست الريح: إذا هبت طيبة، قال الشاعر: 450- فإن الصبا ريح إذا ما تنفست %~% على نفس محزون تجلت همومها والنفاس: ولادة المرأة، تقول: هي نفساء، وجمعها نفاس ، وصبي منفوس، وتنفس النهار عبارة عن توسعه. قال تعالى: والصبح إذا تنفس [التكوير/ 18] ونفست بكذا: ضنت نفسي به، وشيء نفيس، ومنفوس به، ومنفس.
Râgıb el-İsfahânî, el-Müfredât fî Garîbi'l-Kur'ân · OpenITI (CC BY-NC-SA 4.0)