الصلاح: ضد الفساد، وهما مختصان في أكثر الاستعمال بالأفعال، وقوبل في القرآن تارة بالفساد، وتارة بالسيئة. قال تعالى: خلطوا عملا صالحا وآخر سيئا [التوبة/ 102]، ولا تفسدوا في الأرض بعد إصلاحها [الأعراف/ 56]، والذين آمنوا وعملوا الصالحات [البقرة/ 82]، في مواضع كثيرة. والصلح يختص بإزالة النفار بين الناس، يقال منه: ريا العظام فخمة المخدم اصطلحوا وتصالحوا، قال: أن يصلحا بينهما صلحا والصلح خير [النساء/ 128]، وإن تصلحوا وتتقوا [النساء/ 129]، فأصلحوا بينهما [الحجرات/ 9]، فأصلحوا بين أخويكم [الحجرات/ 10]، وإصلاح الله تعالى الإنسان يكون تارة بخلقه إياه صالحا، وتارة بإزالة ما فيه من فساد بعد وجوده، وتارة يكون بالحكم له بالصلاح. قال تعالى: وأصلح بالهم [محمد/ 2]، يصلح لكم أعمالكم [الأحزاب/ 71]، وأصلح لي في ذريتي [الأحقاف/ 15]، إن الله لا يصلح عمل المفسدين [يونس/ 81]، أي: المفسد يضاد الله في فعله، فإنه يفسد والله تعالى يتحرى في جميع أفعاله الصلاح، فهو إذا لا يصلح عمله، وصالح: اسم للنبي (عليه السلام). قال تعالى: يا صالح قد كنت فينا مرجوا [هود/ 62].
Râgıb el-İsfahânî, el-Müfredât fî Garîbi'l-Kur'ân · OpenITI (CC BY-NC-SA 4.0)